فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 203

وَكَانَ عُمَرُ قَدْ أَصَابَ مِنْ النِّسَاءِ مِنْ جَارِيَةٍ أَو مِنْ حُرَّةٍ بَعْدَما نَامَ، وَأَتَى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلكَ له، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ [أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ] إِلى قَوْلِه: [ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ] ».

الفوائد والأحكام:

الأول: أَنَّ مِنْ رَحْمَةِ الله تَبَارَكَ وتَعالَى التَّخْفيفَ عَنْ عِبَادِه المؤْمِنينَ؛ إِذْ كَانَ مِنْ مَراحِلِ فَرْضِ الصِّيامِ: أَنَّ مَنْ نَامَ عَقِبَ غُروبِ الشَّمْسِ أَوْ صَلَى العِشَاءَ أَمْسَكَ عَن المفْطِراتِ إلى غُروبِ شَمْسِ اليَومِ الثَاني، ولَحِقَهُمْ في ذَلِكَ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ كَما في قِصَّةِ هَذا الصَّحَابي - رضي الله عنه -؛ فَخَفَّفَ اللهُ تَعالى عَنْهُم بِإبَاحَةِ الأَكْلِ والشُّربِ والنِّسَاءِ في لَيالي رَمَضَانَ سَواءٌ نَامَ الصَّائِمُ عَقِبَ الغُروبِ أمْ لَم يَنَم، فَكَانَ ذَلكَ رُخْصَةً مِنَ الله تَعالى فَلَهُ الحَمْدُ ولَهُ الشُّكْرُ.

الثاني: خِدمَةُ المرْأَةِ زَوْجَهَا، وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حُسْنِ العِشْرَةَ والتَبَعُّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت