وَكَانَ عُمَرُ قَدْ أَصَابَ مِنْ النِّسَاءِ مِنْ جَارِيَةٍ أَو مِنْ حُرَّةٍ بَعْدَما نَامَ، وَأَتَى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلكَ له، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ [أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ] إِلى قَوْلِه: [ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ] ».
الفوائد والأحكام:
الأول: أَنَّ مِنْ رَحْمَةِ الله تَبَارَكَ وتَعالَى التَّخْفيفَ عَنْ عِبَادِه المؤْمِنينَ؛ إِذْ كَانَ مِنْ مَراحِلِ فَرْضِ الصِّيامِ: أَنَّ مَنْ نَامَ عَقِبَ غُروبِ الشَّمْسِ أَوْ صَلَى العِشَاءَ أَمْسَكَ عَن المفْطِراتِ إلى غُروبِ شَمْسِ اليَومِ الثَاني، ولَحِقَهُمْ في ذَلِكَ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ كَما في قِصَّةِ هَذا الصَّحَابي - رضي الله عنه -؛ فَخَفَّفَ اللهُ تَعالى عَنْهُم بِإبَاحَةِ الأَكْلِ والشُّربِ والنِّسَاءِ في لَيالي رَمَضَانَ سَواءٌ نَامَ الصَّائِمُ عَقِبَ الغُروبِ أمْ لَم يَنَم، فَكَانَ ذَلكَ رُخْصَةً مِنَ الله تَعالى فَلَهُ الحَمْدُ ولَهُ الشُّكْرُ.
الثاني: خِدمَةُ المرْأَةِ زَوْجَهَا، وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حُسْنِ العِشْرَةَ والتَبَعُّل.