السادس: استَدَلَّ بهذا الحَدِيثِ مَنْ قَالَ: إِنَّ الاعْتِكَافَ يَصِحُّ بلا صَومٍ؛ لأَنَّ اللَّيلَ لَيسَ مَحلًَّا للصَّوم [1] .
السابع: مَنْ قَالَ: إِنَّه يَصِحُّ الاعْتِكَافُ بلا صَومٍ وهو الصَّحيحُ مِنْ قَولَي العُلمَاءِ، فإنَّ الاعْتِكَافَ حِيَنئذٍ يُشرَعُ للمَريضِ الَّذِي أفَطَرَ بِسَبَبِ مَرَضِهِ [2] .
الثامن: سُؤَالُ العُلَماءِ عَما يُجْهَلُ مِنَ العِلْمِ؛ لأَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - سَأَلَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عَنْ نِذْرِهِ هَذا، ووجُوبُ البَيانِ عَلى مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ، وَعَدَمِ كِتْمانِه [3] .
التاسع: إِذَا نَذَرَ الاعْتِكَافَ في مَسْجِدٍ مُعَينٍ - غَيَرَ المسَاجِدِ الثَلاثَةِ - فَإِنْ كَانَ يَحتَاجُ إِلى شَدِّ رَحْلٍ فَلا يَجوزُ لِقَوْلِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلى ثَلاثِ مَسَاجِد» وإِنْ كَانَ لا يَحتَاجُ إِلى شَدِّ رَحْلٍ جَاز [4] .
(1) قال باشتراط الصيام في الاعتكاف: ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما ومالك والشعبي والأوزاعي والثوري والحنفية وهو رواية عن أحمد ونصره القرطبي وابن القيم رحمهم الله تعالى؛ وقال بعدم اشتراطه إلا أن يجعله على نفسه: علي و ابن مسعود رضي الله عنهما والحسن البصري وعطاء ابن أبي رباح وعمر بن عبدالعزيز والشافعي وأحمد وإسحاق بن راهوية والظاهرية وهو اختيار الشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمهم الله تعالى، وأفتت به اللجنة الدائمة، انظر: الاستذكار (10/ 291 - 293) وتهذيب السنن (7/ 105 - 109) وشرح النووي (11/ 124 - 126) والمفهم (4/ 241) وشرح ابن الملقن على العمدة (5/ 446) وتحفة الأحوذي (15/ 119) والإفهام في شرح بلوغ المرام (1/ 372) والشرح الممتع (6/ 506 - 507) وفتاوى اللجنة الدائمة (6718) .
(2) انظر: الشرح الممتع (6/ 507) .
(3) شرح ابن الملقن على العمدة (5/ 446) .
(4) الفتاوى السعدية (231 - 232) .