الصفحة 14 من 29

من الأمثلة على الأطباء الذين أتو باسم المساعدات الإنسانية وكان باطنهم الدعوة إلى النصرانيّة: آسادودج، فورستن كارنيليوس، وجورج بوست، وتشارلس كلهون، وطومسون، وغيرهم. [1]

وفي الوقت الحاضر"صموئيل زويمر"، الذي أسس بعثة طبية للتنصير، كانت تعمل في منطقة الخليج العربي، وقد افتتحت لها مستوصفات في البحرين والكويت ومسقط وعمان [2] .

المبحث الرابع: دور المرأة:

لم ينس المنصّرون مقام المرأة في الأسرة، فوجّهوا اهتمامهم إلى التأثير عليها، وجعلوا ينصّرون في المستشفيات والمستوصفات النسائية، وكذلك أرسلوا الطبيبات المنصّرات إلى البيوت والقرى للاتصال مباشرة بالنساء.

وقد استخدم المنصرون نفوذ المرأة للوصول إلى أهدافهم التي يزعمون أنها نبيلة، ولكنها لا تنكشف دائمًا إلا عن سعي لبسط نفوذ سياسي استعماري، فاستغلوا كل شيء في سبيل التنصير حتى الممرضات، فهنّ لا يعملن على تخفيف الألم عن المرضى فقط، بل يحملن إليهم ـ أيضًا ـ رسالة المسيح. [3]

من نماذج التنصير المتفاني في خدمة نصرانيته ـ بالنسبة للمرأة ـ (جيني دي مايسير) : وهي ممرضة بالصليب الأحمر الروسي، ذهبت إلى سيبيريا وآسيا الوسطى كممرضة في الصليب الأحمر في أوائل القرن العشرين، لتدعو إلى ربّها، وتوزّع الكتاب المقدّس وسط تلك المناطق الإسلامية التي لم يتم الوصول إليها، كما عملت ممرضة نصرانية في سفن الحجاج التي تقل المسلمين من موانئ البحر الأسود الروسية إلى جدة، وعلاوة على ذلك؛ فقد أسست عيادة طبية هناك على مقربة من

(1) التبشير والاستعمار في البلاد العربية: (61) .

(2) الموسوعة الميسّرة في الأديان والمذاهب المعاصرة: (2/ 666) .

(3) التبشير والاستعمار في البلاد العربية: (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت