وفي الختام نكون قد توصّلنا إلى عدّة نتائج، نجملها فيما يلي:
أن تعريف الطب هو علاج الجسم والنفس، وأمّا التنصير فهو حركة دينيّة سياسية استعمارية، بدأت بالظهور إثر فشل الحروب الصليبيّة، بغية نشر النصرانية بين الأمم المختلفة في دول العالم بعامّة، وبين المسلمين بخاصّة، بهدف إحكام السيطرة على هذه الشعوب، وأن الأَولى في مصطلح التبشير المنع، لأنه من المصطلحات الموهمة التي استعملها المنصرون.
كما عرفنا أن للتنصير منهج مبني على أساس من التنظيم والتطوير والتأثير، وأن للمنصّرين أساليب وطرق استخدموها في دعوتهم؛ كرفع الرايات الخدّاعة، ومبدأ السرية في الدعوة، واستخدام عنصر المرأة في الدعوة، والإساءة إلى الإسلام وغير ذلك.
ثم عَرَفنا أهمية الطب ومدى حاجة المجتمع إليه، وأنه وسيلة إلى التغلغل إلى داخل المجتمعات، وذكرنا في ذلك بعض المقولات لمنصرين ومنصرات.
وبينّا تاريخ ظهور التنصير الطبي، وأنه كان في أواخر القرن الثالث عشر، وأشرنا إلىعددٍ من الأطباء البارزين الذين كان لهم جهد قوي في عملية التنصير، وذكرنا ـ أيضًا ـ دور المرأة في التنصير وعدم إغفال المنصرين لها.
وعرفنا مصطلح من مصطلحات المنصرين وحركة من حركاتهم، وهي"صانعي الخيام"، وعرّفناها بأنها عبارة عن النشاطات التي يقوم بها النصارى المغتربون والذين يَقْدِمون للبلاد الإسلامية للعمل بها سواء كانوا مدرسين أو موجّهين أو مهندسين أو مستشارين أو خبراء فنّيين أو أطباء أو ممرضين.
ثم ذكرنا نماذج من عمل المنصرين في كل من: أندونيسيا وأفريقيا والبحرين واليمن.
ومن خلال هذه اللمحة السريعة، يتبيّن لنا شيئ من نشاط المنصرين الطبي ومدى خطورته، وأن أولئك المنصرين يعملون على قدم وساق لخدمة دينهم، ونحن