مدخل:
قام المنصرون على اختلاف نزعاتهم الدينية، وتعدد مذاهبهم وجمعياتهم التنصيرية، برسم خريطة للعالم الإسلامي؛ رسمًا دقيقًا يتناول جميع الجوانب البشرية وغير البشرية، وأعدّوا للعالم الإسلامي في خطتهم للإغارة عليه؛ حشدًا عظيمًا من إرساليات التنصير، وقد عزموا على أن يتناسوا الخلافات المذهبية والعقدية فيما بينهم، وذلك بغرض جمع طاقاتهم لمحاربة الإسلام وهدم دعائمه، وتحويل المسلمين عن تعاليم الإسلام.
وقد اخترت للتمثيل على ذلك: أندونيسيا [1] و أفريقيا [2] و اليمن [3] والبحرين [4] .
المبحث الأول: أندونيسيا:
إن موقع أندونيسيا الجغرافي كان له أكبر الأثر في اتجاه مطامع التنصير لها، ولذا فإن التنصير في ذلك البلد له نشاط عملاق، ومن ذلك:
مايوجد في جاكرتا من مستشفيات، كمستشفى"سانت كارلوس"ومستشفى"تشي كيني"، وهما من أكبر المستشفيات، ومزوّدان بفريق متكامل من الأطباء والممرضين لمختلف الأمراض، كما يوجد بهما أحدث الأجهزة الطبية الدقيقة [5] ، وهذان المستشفيان من المستشفيات التي استخدمت في تنصير الشعب.
(1) وقع اختياري عليها: باعتبار موقعها الجغرافي، وكونها من أكثر الدول الإسلامية سكانًا، فالتنصير يعمل جاهدًا على اقتحامها.
(2) وقع اختياري عليها: لأنها المرتع الخصب للتنصير، وذلك ظاهر لكل من كان مطلعًا على واقعها.
(3) وقع اختياري عليها: لآنها لم تكن خاضعة للاستعمار، ومع ذلك فللتنصير فيها عمل بارز.
(4) وقع اختياري عليها: باعتبارها دولة خليجية، ومايقال عنها قديقال إلى حدٍ كبير عن باقي الدول المجاورة، باستثناء السعودية.
(5) غارة تبشيرية جديدة على اندونيسيا: (147:146) .