الصفحة 17 من 29

عَرَفَت الجزيرة العربية مثل هذا اللون من النشاط منذ عام 1927م، وذلك عندما قام الدكتور هاريسون وزوجته برحلة [1] إلى القطيف، وقدموا لأهلها الخدمات الطبية، ومن خلال هذه الزيارات كانوا يتعرفون على أحوال الناس الاجتماعية ليعرفوا كيف يبنوا خططهم المستقبلية.

ومما يدخل تحت نشاطهم: الأعمال التنصيرية والتي تتستر تحت رحلات علاجية، منها: رحلة الدكتور ستورم عام 1935م، حيث قام برحلة داخل الجزيرة، وكتب يقول:"لقد أقيمت خدمة مسيحية هامة في الرياض عاصمة السعودية، حيث التقى فريقان من أفراد الإرسالية، وكان الفريق الأول يتكون من: الدكتور (ديم) ،والقس (فان) ،وزوجته، والذين عادوا من الرياض في رحلة تأريخية ناجحة جدًا في الأجزاء الشمالية من نجد، حيث تمكنوا من زيارة حائل، بريدة، وعنيزة، وكانت هذه أولى الرحلات التنصيرية إلى المنطقة [2] ."

ومن هنا نعلم أن هذه الحركة، كان لها جهدًا كبيرًا في محاولة نشر النصرانية في أماكن مختلفة من العالم، وما محاولتهم لنشر النصرانية في الجزيرة العربية إلا دليل على ذلك، باعتبار أن الجزيرة العربية وأهلها ـ إلى حد ما ـ أكثر تحصنًا من غيرهم، ومع ذلك؛ بذل المنصّرون جهدهم في هذه المنطقة.

(1) انظر: كتاب رحلة طبيب لهاريسون.

(2) التبشير في منطقة الخليج العربي: (147:144)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت