الصفحة 369 من 729

وهذا القول هو الظاهر من كلام الضحاك [1] ، وابن جرير [2] ، وابن كثير [3] ، والسعدي [4] ، واختاره الزمحشري [5] ، والقرطبي [6] ، وابن جزي [7] ، وأبوحيان [8] ، وأبو السعود [9] ، والشوكاني [10] .

وعلى هذا القول ، قد يفهم من قوله تعالى: { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على فرقة من هذه الأمة ، لا كلها ، والحديث يوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل فرد من المسلمين بعينه ، وحسب استطاعته ، فيكون بين الآية وهذا الحديث ما يوهم التعارض ، وهو ما سيأتي دفعه إن شاء الله تعالى [11] .

دفع موهم التعارض:

(1) أخرجه عنه ابن جرير في جامع البيان 5/662.

(2) انظر: جامع البيان 5/660 ، 661.

(3) انظر: تفسير القرآن العظيم 2/91.

(4) انظر: تيسير الكريم الرحمن ص 142.

(5) انظر: الكشاف 1/604.

(6) انظر: الجامع لأحكام القرآن4/165 .

(7) انظر: التسهيل لعلوم التنزيل 1/161.

(8) انظر: البحر المحيط 3/32.

(9) انظر: إرشاد العقل السليم 2/13.

(10) انظر: فتح القدير 1/369.

(11) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين الآية وهذا الحديث الزجاج في معاني القرآن 1/452، وابن عطية في المحرر الوجيز1/485، والرازي في التفسير الكبير 3/314، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن4/165، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 2/91 ، والشوكاني في فتح القدير 1/369، وابن عاشور في التحرير والتنوير4/38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت