الصفحة 98 من 146

أما دعوتكم فتنقض دعوتهم!! ولو أخذ الناس بقولكم وتركوا الجهاد لضيعوا دينهم وعرضهم وأرضهم ولتسلطت الأنظمة الطاغوتية على رقاب الناس، ولو لم يكن من ثمار دعوتكم إلّا قعودكم في فرشكم وتنعمكم في بيوتكم لكفى بذلك دليلًا على فساد ثمرة دعوتكم.

وزاد أحد الإخوة الأكارم وجهًا خامسًا فقال -حفظه الله وسدده-:

لو قلنا بتكفير عموم الأمة بزعم انتشار الشرك والتصوف والبرلمانات والرضا بالطاغوت، فها هم أهل العراق قد تاب الله عليهم من هذا وجاهدوا وأقاموا دولة أقل أحوالها أن يقال إنها تحكم بالشرع وأكثر أهلها قد تركوا الشرك بأنواعه وعادوا الطاغوت، وباينوه وقاتلوه فبمَ تكفرونهم؟

وهب أنهم قد خالفوا وجاهدوا متأويل أو غير متأولين، فالعبرة بزوال ما بنيتهم عليه التكفير وقد تحقق في أهل العراق زواله، فلا أقل من استثناء العراق من التكفير -هذا على التسليم بصحة أصولهم- بل واعتبارها دولة إسلام والهجرة إليها والقول بجواز الجهاد بعد إقامتها.

ملخص الاعتراض:

لو صححنا أصولهم في التكفير وفي منع الجهاد من باب التنزل، فهي غير منطبقة على أهل العراق وأرض العراق التي أصبحت حتى على أصولهم دار إسلام؛ فلا يجوز تكفير أهلها ولا المنع من الجهاد. (انتهى)

قلت ومن اعتراض أخينا الكريم يتبين عدوان المكفر بالعموم من غير تفصيل.

وفي الختام؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت