كُفُّوا أيديَكُم!!!
بسم الله الرحمن الرحيم
الله ناصر كل صابر
الحمد لله وحده، والصلاةُ والسلام على إمام المجاهدين نبينا محمد، وآله وصحبه وجنده.
وبعد؛
فمن عجيب ما يذكره المبتدعة الجدد الذّين يدعون إلى الكفر بالطاغوت قولًا ويرجئون العمل إلى أجل غير مسمى؛ أنّنا مأمورون اليوم بكفِّ الأيدي، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، لأننا مستضعفون لا نملك الدار والمنعة!!
فإذا قلنا لهم ولكن قد علمنا من دين الله أن الجهاد قد فٌرض وأنه ماض إلى يوم القيامة. قالوا: ألا تقرأون كلام الله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ} {النساء:77} ؟!
نقول: نعم!! ولكن أين الدليل، ألا تكملون الآية رحمنا الله وإياكم؛ {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا القِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} {النساء:77} فالآية عن فرض الجهاد ونسخ الأمر بكف الأيدي لا العكس!!
بل إنَّ الله ما ذكر أمره بكفِّ الأيدي إلّا في هذه الآية الكريمة وعقب مباشرة ببيان نسخ هذا الحكم.
فكيف تستدلون بهذا؟!
قالوا: إن شيخ الإسلام يقول ....