وكذلك حزب التحرير يحرم الدخول في البرلمانات، وغالب الجماعات المجاهدة على الساحة تكفر بالديمقراطية ولله الحمد. فكيف يجوز هذا التعميم الجائر الذّي تدعون إليه يا عباد الله؟
الثالث: إنّ وجود الأحزاب التي تزعم تمسكها بالإسلام دينا وبالقرآن دستورًا قد أضل الناس كما تقدم، وغالب من يشارك من أهل الإسلام ينتخب هؤلاء يظنّ أنهم سيحكمون بشرع الله، وعليه فيجب التفصيل بحسب البلاد والأمصار ومشاركة الأحزاب الضالّة المضلة وظهور حالهم أو خفائه.
الرابع: لو سلمّنا لكم بما ذكرتم، فأين أنتم من أهل أفغانستان والعراق والصومال والشيشان؟ ألوفٌ مؤلفة تقاتل حتى تكون كلمة الله هي العليا، وتمنع الناس من الوقوع في الكفر، قد كفروا بالديمقراطية وفجروا معابدها (البرلمانات) ، واغتالوا آلهتها (البرلمانيين) ، وزلزلوا عروش طواغيتها، فلمَ لم تنصروهم بأنفسكم وأموالكم؟ لمَ لم تهاجروا إلى أهل التوحيد وتفروا بدينكم من الفتن؟ ألا تزعمون أنكم تكفرون بالطاغوت؟ أليسوا بإخوانكم؟ ألا تحبونهم؟ أين الحبُّ في الله يا عباد الله؟ قد رأيتُ من حالكم عجبًا والله؛ بدت البغضاء من أفواهكم والله أعلم بما في صدوركم، ما تقولون لو وقفتم بين يدي ربكم ثم سألكم عن دمائهم؟ أليس هؤلاء القوم أولى الناس بالنصرة وإن زعمتم أنهم أخطأوا الاجتهاد فجاهدوا؟!!!
وتأملوا في ثمار دعوتكم وثمار دعوتهم؛ على يدهم اهتدى كثيرٌ من خلق الله فكفروا بالطاغوت وحملوا سلاحهم يمرغون أنفه في التراب، أوقفوا المد الديقراطي الشركي وما إفشال المشروع الأمريكي في العراق وأفغانستان عنكم ببعيد، في أفغانستان حطموا بوذا وفي القريب العاجل يحطمون تمثال الحرية في أمريكا إن شاء الله، لو لم يكن من ثمار جهادهم إلا إحياء جهاد المرتدين لكفى ذلك والله، وليس هذا المقام مقام التفصيل في ثمار جهاد اليوم، وأترك ذلك لكل ذي لب طالب للحق.