الصفحة 96 من 146

أمّا الشيخ علي الخضير فكّ الله أسره فله فتوى في البرلمانيين وقد ذكر تفصيلًا في حالهم ولم يكفرهم كلهم على الإطلاق، فمن باب أولى أن يفصل في حكم المنتخبين لهم، ولعله نصَّ على ذلك في كتبه وفاتني.

وختامها مسكٌ؛ يقول الإمام أبو مصعب -رحمه الله وأعلى درجته-:

"لقد كان بإمكاننا - بإذن الله - إفساد الانتخابات في أكثر مناطق العراق، ولكننا أحجمنا عن ذلك دفعا لاحتمالية مقتل عوام أهل السنة، الذين لُُبس الأمر عليهم من قبل أئمة الضلالة، ولقد كنا نتوقع غدر الصليبيين بهم، وأنهم استدرجوا لفخ نصب لهم بإحكام" (من كلمته المهمة: فسيكفيكهم الله)

لله درُّك يا أبا مصعب، ما أفقهك!!

شبهةٌ ودعوى:

زعم البعض أن غالب الأمة تشارك اليوم في انتخابات المشرعين من دون الله فغالب الأمة اليوم قد وقع في الشرك وارتد عن الإسلام! ثمّ رتب على ذلك وجوب كفّ الأيدي وعدم مقاتلة الكفار إلى صفّ من يقاتل من أبناء الأمة ودعا إلى الانشغال بالدعوة إلى التوحيد والكفر بالطاغوت.

ونقض هذه الشبهة من وجوه:

الأول: أثبت لنا بالنقل الصحيح أن غالب الأمة تشارك في الانتخابات! ولا تأتني بإحصائيات فرعون مصر ولا ادعاءات كذاب ليبيا أو علوي سوريا وأمثالهم. ودعني أذكرك أن الدول العربية أو غيرها من الأمصار التي تحكم بالديمقراطية أقل من أصابع اليد!!

الثاني: إنّ كثيرًا من الجماعات الإسلامية العاملة تمنع أو تكره لأفرادها المشاركة في المظاهر السياسية كجماعة التبليغ (يغلب عليهم كراهية هذه الأمور والانشغال بتزكية النفوس) ، وأتباعهم كما لا يخفى عليكم بالملايين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت