الصفحة 95 من 146

وهذه أقوال أئمة الجهاد والتوحيد:

يقول الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز فكَّ الله أسره:

"وتنزيل هذه الأحكام -انظر كلامه أعلاه- على المعينين يكون وفق الضوابط المذكورة في (قاعدة التكفير) بمبحث الاعتقاد بالباب السابع من هذا الكتاب. وإشاعة العلم بأحكام هذه النازلة واجب على كل مشتغل بالعلم والدعوة ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيي عن بينة". (الجامع)

فعلق حكم التكفير على المعينين في هذه المسألة بتوفر الشروط وانتفاء الموانع.

وعدّ الشيخ أبو محمد المقدسي فك الله أسره (( تكفير عموم المشاركين في الانتخابات دون تفصيل ) )من الأخطاء الشائعة في التكفير وجاء في كلامه تحت هذا العنوان:

"إنما الذي عذرنا به عوام المسلمين هنا، هو (انتفاء القصد) إن وجد، وهو (الخطأ) الذي يقابل العمد، عند من لم يختر من ينيبه على أنه مشرّع ولا على أن يقسم على احترام الدستور ولا على أن يتحاكم إلى القوانين ولا على أن تكون آلية عمله من خلالها أو من خلال تشريعها، ولا على شيء من تلك المكفرات التي يرتكبها أعضاء البرلمان ... ولا علم لذلك المنتخب ولا شعور له بها حتى يتوجه قصده واختياره وإرادته إليها، وإنما يختار من يختاره منهم لأجل أن يُحكّموا شرع الله كما يعلن المنتسبون للإسلام منهم في دعاياتهم الانتخابية، دون أن يعرف أو تظهر له الآلية الكفرية التي يحلمون بتحكيمه من خلالها. أو يختارهم لأجل ما يأمله منهم من خدمات دون أن يعرف حقيقة عملهم وطبيعته."

فمثل هؤلاء لا يكفرون إلا بعد التعريف والبيان وإقامة الحجة، خصوصا مع ما ذكرناه من التباس الأحوال وجهل العوام وانطلاء تلبيس المنتسبين إلى الدين". (الثلاثينية) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت