الصفحة 88 من 146

ويكفرهم بغير وجه حق؟ لرأيت أمثلهم طريقة قد بهت لا يجد جوابًا، أما سفيههم فسيقول فرحًا بما عنده: حدثتني السي أن أن عن العربية أو العكس!! قلت: ظلماتٌ بعضها فوق بعض.

أو حدثني صاحب الزوراء عن مراسليه!! قلت: هذا سند مظلم فصاحب الزوراء مرتد بعثي!

أمّا أهل السنة رضي الله عنهم، فقد بذلوا جهدهم للوصول للخبر الصحيح، فمنهم من استطاع أن يتصل بأهل التوحيد والسنة في العراق وسأله بنفسه، ومنهم من لم يستطع ذاك، فسكت حتى يتبين له الأمر، ومنهم من ضرب في الأرض يبتغي الوصول إلى أرض الرافدين وصدق الله في ذلك فصدقه الله وأوصله إلى أرض الجهاد، ليطلع على حال الجهاد وحال أهل العراق بنفسه، فلله در تلك النفوس الأبية.

ومع الأسف فإنّ هذا العلم والأدب غدا نادرًا اليوم مع غربة أهل السنة، فرأينا الناس تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتروي عنه الكذب وهي لا تدري! وما ذاك إلّا بسبب الجهل وقلة التقوى والتعجل وقلة التثبت.

فلا عجب بعد ذلك أن حدّثوا عن أهل الجهاد وتجرأوا عليهم -وهم قد تجرأوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل- بالكذب المروي في القنوات الفضائية الكافرة أو القنوات العصرانية الماجنة أو عن طريق الخونة وإن كان بقيّة قد روى عمن أقبل وأدبر [1] ، فإنّ القوم تفردوا بالرواية عمن تأخر أو أدبر!!

وقد آذاني والله ما سمعته من أحد هؤلاء المبتدعة وهو يروي عن صحف بلده وهي صحفٌ علمانية ليبرالية معروفة، فيقول قد ذكروا عن فلانٍ -وهو شيخٌ معروف على الساحة وله وزنه- أنه قد أتى بهذا العمل الكفري، فإن صح الخبر فهو كافر!!

(1) انظر أثر ابن المبارك أعلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت