قلت: سبحان الله، ولمَ تروي الخبر يا شيخ؟ وهل مثل هذا يروى؟ خبر الكذاب يرد ولا يبنى عليه فتوى، وما هذا منك إلا لمزٌ وغمزٌ بهذا الشيخ -حفظه الله- بغير وجه حق، أين أنت من قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ... } الآية {الحجرات:6} .
ومع الأسف فإنّ الأمر يتكرر مع هؤلاء المبتدعة، فيذكرون عن الأمة أخبارًا ما صحَّ بها النقل ولم نسمعها إلّا من الكفار أو من أوليائهم الفجار، ثم يبنون على ذلك الأحكام.
ومن ذلك نقلهم أنّ الغالب على أهل العراق مذهب الرفض وأنهم أكثر عددًا من أهل السنة، وهذا من الكذب المحض، ونقول للمدعي من أخبرك هذا؟
أرنا سندك أو بينتك؟
ومن ذلك أيضًا زعمهم أنّ غالب أهل السنة في العراق قبورية صوفية، ونقول للمدعي مرة أخرى:
أرنا إسنادك؟ فعمن رويت هذا الخبر؟
ومنها أن الأمة راضية بحكم الطاغوت؟ وكأن المدعي قد طوّف الدنيا وأحاط بحال الأمة في كل الأمصار؟