وما زالت أمتنا تجاهد العدو منذ عهد النبوة، فيومٌ نصيب من عدونا ويوم يصيبون منا!
سيطر الصليبيون على الشام عقودًا من الزمن وسيطر الفاطميون على مصر عقودًا أخرى، فهل صار أهل الشام وأهل مصر كفارًا بذلك؟ أرونا كلام أئمتنا؟
فإذ لم تفعلوا ولن تفعلوا فخذوا مني كلام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
"سئل -رحمه الله-:"
عن بلد ماردين هل هى بلد حرب أم بلد سلم وهل يجب على المسلم المقيم بها الهجرة إلى بلاد الإسلام أم لا؟ وإذا وجبت عليه الهجرة ولم يهاجر، وساعد أعداء المسلمين بنفسه أو ماله هل يأثم في ذلك؟ وهل يأثم من رماه بالنفاق وسبه به أم لا؟
فأجاب: الحمد لله، دماء المسلمين وأموالهم محرمةٌ حيث كانوا؛ في ماردين أو غيرها، وإعانة الخارجين عن شريعة دين الإسلام محرمةٌ؛ سواء كانوا أهل ماردين أو غيرهم، والمقيم بها إن كان عاجزًا عن إقامة دينه وجبت الهجرة عليه وإلا استحبت ولم تجب؛ ومساعدتهم لعدو المسلمين بالأنفس والأموال محرمةٌ عليهم، ويجب عليهم الامتناع من ذلك بأى طريق أمكنهم من تغيب أو تعريض أو مصانعة فإذا لم يمكن إلا بالهجرة تعينت.
ولا يحل سبهم عمومًا ورميهم بالنفاق، بل السب والرمي بالنفاق يقع على الصفات المذكورة في الكتاب والسنة، فيدخل فيها بعض أهل ماردين وغيرهم.
وأما كونها دار حرب أو سلم فهى مركبة فيها المعنيان؛ ليست بمنزلة دار السلم التى تجرى عليها أحكام الإسلام لكون جندها مسلمين، ولا بمنزلة دار الحرب التى أهلها كفار، بل هى قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحقه ويقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه". (مجموع الفتاوى) "
يحتج أبو شبر على صاحبنا ويقول: أين أنت من قتال أبي بكر لأهل الردة، ألم يكن الحكم أن الأصل في أولئك الطوائف أنهم مرتدون مع احتمال وجود المسلمين فيهم؟
قال عبد الله: