الصفحة 72 من 146

قال الشافعي: وأحكام الله ورسوله تدل على أنه ليس لأحد أن يحكم على أحد إلا بظاهر. والظاهر ما أقر به أو قامت به بينة وثبتت عليه اهـ.

فأنت تزعم أنّ ظاهر الأمة الكفر، وأنا أقول لك هات لنا إقرارها أو ائتنا ببينة؟ أثبت العرش ثم انقش يا أبا شبر.

الثالث: يكفي الظاهر في الأشخاص ولكن قد يخرج عن هذا الأصل بقرينة. (انظر جزء جهل الحال للشيخ علي الخضير وشرحه للعبد الفقير)

مثاله يا أبا شبر:

عمار بن ياسر ظهر منه الكفر بعد أن عذب، فكان العذاب قرينة صحيحة على عدم صحة هذا الظاهر.

فلو صح كلامك من أن ظاهر الأمة الرضى بحكم الطواغيت (وليس بصحيح والله) لقلنا إنّ هذا الظاهر غير صحيح بقرينة ما تواتر لنا من بطش الطواغيت بكل من نطق بحرف ضدهم، بقرينة تلك الأجهزة الأمنية المهولة الموجهة نحو الداخل لا الخارج! بقرينة السجون الملأى بالمجاهدين والعلماء وخطباء المساجد والشباب الملتزم ونسائهم معهم ولا حول ولا قوة إلّا بالله.

وقد رأينا ما فعل طاغوت الجزائر بأهل الجزائر يوم أرادوا أن يحكم شرع الله فيهم!

وقد رأينا كيف تفجر أهل العراق إيمانًا ويقينًا لما زال الطاغوت الجاثم على صدورهم مع أجهزته الأمنية فبطشوا بأعظم قوة كافرة على وجه الأرض!

الرابع: هل تزعم يا أبا شبر أن سيطرة العدو الصائل على بلاد المسلمين قرينة على كفر أهلها؟!!

هل يعني ذلك أن أهل الإسلام عبدوا غير الله وتلبسوا بالشرك بسبب غزو الكفار لهم؟

من أين لك هذا يا أبا شبر؟ وهل يقول هذا عاقل؟ يتلبس الصليبي بالشرك فيلحق اسم الشرك وحكمه أهل الإسلام؟؟؟

إنَّ الأصل في أمتنا الإسلام، وسيطرة العدو الصائل والأصلي على أرض المسلمين لا يغير هذا الأصل إلّا إذ نجح في فتنة الناس عن دينهم كما فعلت محاكم التفتيش في أسبانيا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت