-وننبذ الفرقة والاختلاف وندعو إلى جمع الكلمة والائتلاف [1] .
-ولا نُؤثم أو نهجر مسلمًا في مسائل الاجتهاد [2] .
(1) - قال تعالى:"وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ، وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ" (آل عمران: 103 - 105) .
تنبيه:
وليست الدعوة إلى جمع الكلمة هي دعوة لجمع الأضداد تحت راية عمية واحدة؛ أهل التوحيد و السنة وأهل الشرك و أهل الضلال و البدعة، كما يزعم الكثير من دعاة العصرانية اليوم، وإنما هي دعوة خالصة لأهل السنة للعض بنواجذهم على سنة نبيهم وترك الاختلاف و التنافس من أجل الدنيا، ودعوة لأهل البدع ممن معهم أصل الإيمان ولم يخرجوا عن الملة بقول أو اعتقاد أو عمل كفري للعودة إلى كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، يقول الإمام الشاطبي رحمه الله:"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"فبين أن التأليف إنما يحصل عند الائتلاف على التعلق بمعنى واحد وأما إذا تعلقت كل شيعة بحبل غير ما تعلقت به الأخرى فلا بد من التفرق (الاعتصام:432)
(2) -وهي المسائل الخفية الدقيقة التي تخفى على عامة الناس، قال ابن القيم:"والصواب ما عليه الأئمة أن مسائل الاجتهاد ما لم يكن فيها دليل يجب العمل به وجوبا ظاهرا مثل حديث صحيح لا معارض له من جنسه فيسوغ فيها إذا عدم فيها الدليل الظاهر الذي يجب العمل به الاجتهاد لتعارض الأدلة أو لخفاء الأدلة فيها" (إعلام الموقعين:3\ 288) ، فمن اجتهد في هذه المسائل فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر كما صح عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.