منهجُنا [1] :
-وأصول الاستدلال عندنا؛ الكتاب والسنة [2] وبفهم السلف الصالح [3] من القرون الثلاثة الأولى المفضلة [4] .
-ونرى جواز الصلاة وراء كل بر وفاجر [5] ومستور الحال من المسلمين [6] .
(1) - تقدم تعريف المنهاج، أنظر الحاشية رقم 3.
(2) - والإجماع والقياس وغيرهما من الأصول يعودان في حقيقتهما إلى هذين الأصلين العظيمين. ولله در ابن القيم إذ يقول:
العلم قال الله، قال رسوله ... قال الصحابة هم أولو العرفان
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة ... بين الرسول وبين رأي فلان.
(3) - لأنهم أخذوا العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما فارقهم إلا هو راضٍ عن فهمهم، قد أدى الأمانة وبلّغ الرسالةَ خيرَ الناس وأعلمهم، ففهمهم رضي الله عنهم أسلم وأعلم، يقول شيخ الإسلام رحمه الله: (( ينبغي للناس أن يعتادوا اتباع السلف على ما كانوا عليه على عهد رسول الله فإنهم خير القرون وخير الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عيه وسلم فلا يعدل أحد عن هدى خير الورى وهدى خير القرون إلى ما هو دونه(مجموع الفتاوى:1\ 375) .. ومن طعن في فهم السلف وعاب عليهم فإنه يعيب في حقيقة القول على يعيب على معلمهم -صلى الله عليه وسلم-بأبي هو وأمي. يقول شيخ الإسلام (( فالقدح فيهم قدح في القرآن والسنة ولهذا تكلم الناس في تكفير الرافضة ) ) (المصدر السابق:4\ 430)
(4) - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «خَيْرُ أُمَّتِى قَرْنِى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» . رواه البخاري وغيره.
(5) - ذهب طائفة الصحابة كلهم دون خلاف من احد منهم وجميع فقهاء التابعين كلهم دون خلاف من احد منهم وأكثر من بعدهم وجمهور أصحاب الحديث وهو قول احمد والشافعي وأبي حنيفة وداود وغيرهم إلى جواز الصلاة خلف الفاسق الجمعة وغيرها وبهذا نقول وخلاف هذا القول بدعة محدثة (الفصل في الملل والأهواء والنحل:4\ 135) وانظر أيضًا (مجموع الفتاوى:3\ 280) . والصلاة خلف الأفضل أفضل وأطيب.
(6) - قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وتجوز الصلاة خلف كل مسلم مستور باتفاق الأئمة الأربعة وسائر أئمة المسلمين فمن قال لا أصلى جمعة ولا جماعة إلا خلف من أعرف عقيدته في الباطن فهذا مبتدع مخالف للصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين الأربعة وغيرهم والله أعلم (مجموع الفتاوى:4\ 542) وذلك لأنّ الأصل في المسلمين السلامة (المغني:2\ 27)