الصفحة 57 من 146

-ونعتقد بأن الديار إذا علتها شرائع الكفر وكانت الغلبة فيها لأحكام الكفر دون أحكام الإسلام فهي ديار كفر [1] ، ولا يلزم هذا تكفيرَ ساكني الديار لغياب دولة الإسلام وتغلب المرتدين وتسلطهم على أزمّة الحكم في بلاد المسلمين [2] ،

ولا نقول بقول الغلاة؛"الأصل في الناس الكفرُ مطلقًا" [3] ، بل الناس كلٌ بحسب حاله منهم المسلم ومنهم الكافر.

-ونؤمن أن العلمانية [4] على اختلاف راياتها وتنوع مذاهبها - كالقومية والوطنية والشيوعية والبعثية - هي كفر بواح مناقض للإسلام [5] مخرج من الملة.

(1) - وهذا هو الذّي جرى عليه جمهور الفقهاء في تعريف دار الكفر.

(2) - وقد تسلط الكفار والمرتدون على ديار الإسلام من قبل، مثال الأولين تسلط الصليبيين والتتار على الشام والعراق وبلاد فارس وما وراء النهر، ومثال المرتدين تسلط بنو عبيد القداح (الفاطميين) على مصر، فكانت الديار ديار كفر، وأهلها أهل إسلام، ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فتوى شهيرة في (( ماردين ) )التي سيطر عليها المغول مع غلبة الإسلام على أهل البلد، فوصف دارهم بأنها دار مركبة، يعامل المسلم فيها بما يستحقه ويقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه. (مجموع الفتاوى:241\ 28)

(3) -هذا قول الخوارج.

(4) - وهذا مصطلح حرفه أهل الترجمة عن أصله في اللغات الأوربية فألصقوه بالعلم والعلم منه برئ، والصحيح أن تترجم إلى (( الدنيوية أو اللادينية ) )وهذا هو المعنى الحرفي لكلمة ( secularism) ، وأصل هذه النحلة فصل الدولة عن الدين.

(5) - لأنهم لا يُسلِّمون لشرع الله في ما يتعلق بأمور دنياهم، بل يرون أن أهواء الرجال وتشريعاتهم خير من دين الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت