-ومن نطق بالشهادتين وأظهر لنا الإسلام ولم يتلبس بناقض من نواقض الإسلام عاملناه معاملة المسلمين ونكل سريرته إلى الله تعالى؛ إذ من أظهر لنا شعائر الدين أجريت عليه أحكام أهله، فأمور الناس محمولة على الظاهر والله يتولى السرائر [1] .
-والرافضة عندنا طائفة شرك وردة [2] .
(1) - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم" (رواه مسلم) .
(2) - وما يروى عن اختلاف الأئمة في كفر الشيعة، فهو اختلاف تاريخي في قومٍ لا يجمعهم بالشيعة الرافضة إلّا الاسم وادعاء حبِّ آل البيت، وقد أحسن وأجاد الشيخ علي الخضير في بيان هذه المسألة، يقول فك الله أسره:
(( اسم الشيعة مر بمراحل تطور فيها، فكان أول ما ظهر يطلق على من فضل عليا على عثمان رضي الله عنهما، ثم من فضل عليا على الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عن الجميع، ثم ظهرت السبئية الخارجة عن الإسلام أتباع ابن سبأ اليهودي، وفي أيام زيد بن علي بن الحسين وفي خلافة هشام بن عبد الملك افترقوا إلى زيدية هم أتباع زيد بن علي بن الحسين، وإمامية اثني عشرية وهم الموجودون الآن في إيران والخليج وغيره، وإسماعيلية باطنية وهم موجودون في نجران واليمن والهند، ونصيرية ودروز في الشام.
وأما الشيعة الذين عندهم تشيع لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وآل البيت فقط وتقديم لعلي فهؤلاء انقرضوا ولا يوجد منهم اليوم فيما أعلم أحد.
والموجود اليوم هم الرافضة والإسماعيلية الباطنية والنصيرية الباطنية والدروز الباطنية وهذه الطوائف الأربع هم الذين يؤلهون آل البيت ويستغيثون بهم وهم قبوريون فهؤلاء مشركون كفار وليسوا بمسلمين ولا فرق بين علمائهم أو مقلديهم وجهالهم فكلهم مشركون وليسوا بمسلمين ولا يعذرون بالجهل في عبادتهم لغير الله.
أما الزيدية فمن كان منهم قبوري يذبح لغير الله أو يستغيث بغير الله فهذا مشرك كافر، ومن كان منهم من أهل الكلام والأهواء والاعتزال فحكمه حكم المعتزلة والله اعلم.
أما من قال إن الخلاف بيننا وبينهم في الفروع فهذا خطأ عظيم يدل على جهل عظيم، بل الخلاف في الأصول، وخلاف كفر وإيمان وإسلام وشرك، ما عدا الزيدية ففيهم تفصيل كما ذكرنا )) . وقد نبّه شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب على هذا التفريق من قبل فقال -بعد أن ساق تفصيل تفسيق وتكفير طوائف الشيعة المتقدمين: (( فهذا حكم الرافضة في الأصل، وأما حكم متأخريهم الآن، فضموا الآن مع الرفض الشرك العظيم، الذي يفعلونه عند المشاهد الذي ما بلغه شرك العرب، الذين بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ). (الدر السنية:10\ 249 - 250)