{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء [1] وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [2] } ، ولا نلحد [3] في أسمائه تعالى [4] ولا في صفاته سبحانه،
(1) - هذه الآية الكريمة أصل عظيم في فهم توحيد الأسماء والصفات، فقد اشتملت على النفي والإثبات؛ نفي مماثلته سبحانه لشئٍ من مخلوقاته، وإثبات صفاته العلى وأسمائه الحسنى. وفي مثل معناها وزيادة سورة الإخلاص التي أثبتت لله عزّ وجل صفات الأحدية والصمدية والإلهية ونفت عنه جل وعلا الكفؤ والند والوالدة والولد.
(2) - إثبات صفتي السمع والبصر، وسمعه وبصره سبحانه لا يماثل سمع وبصر الخلق كما بينته أول الآية الكريمة، وما أفقه قول عائشة في قصة المجادلة: (( الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات ) )ومن فَقِهَ هذه الآية انفتحت له روزنة عظيمة لفهم آيات الصفات الخبرية على منهج خير البرية.
(3) - قال تعالى: (( وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ) (الأعراف:180) ، قال ابن كثير رحمه الله: أصل الإلحاد في كلام العرب العدول عن القصد والميل والجور والانحراف ومنه اللحد في القبر. أهـ وأهل الإلحاد في صفات الله عز وجل نوعان: أهل تعطيل وأهل تمثيل، وسيأتي ذكرهم قريبًا إن شاء الله.
(4) - وهي أعلام وأوصاف له عز وجل، فـ (( الرحيم ) )أسمٌ له عز وجل، ونستفيد منه صفة الرحمة.