ونثبتها له [1] كما جاءت في الكتاب والسنة الصحيحة من غير تكييف [2] ولا تمثيل [3] ولا تأويل [4] ولا تعطيل [5] .
(1) - وهو أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله، فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره وأصدق قيلا وأحسن حديثا من خلقه. ثم رسله صادقون مصدوقون بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون (أنظر العقيدة الواسطية)
(2) - التكييف: تفسير لكنه شيء من صفات ربنا تعالى كأن يقال استوى على هيئة كذا أو ينزل إلى السماء بصفة كذا أو تكلم بالقرآن على كيفية كذا (معارج القبول:1\ 363)
(3) - التمثيل: هو أن يقول: إن لله عينًا كعيننا ويدًا كيد الإنسان، وأن يقول إن الله ينزل مثل نزولنا، وهؤلاء هم طائفة متقدمي الرافضة مثل هشام بن الحكم وهذا رافضي، وكذلك أيضًا هشام الجوالقي وأيضًا داود الجواربي (أنظر المسائل المرضية غلى العقيدة الواسطية)
(4) - التأويل في عرف أهل الكلام: هو صرف اللفظ عن ظاهره وحقيقته اتباعًا للهوى والرأي الباطل، فهو في حقيقته تحريفٌ لمعاني الكتاب والسنة، فمثلًا يقول المحرف أن عرش الرحمن هو كناية عن سلطانه، ولو سألته عن قوله عز وجل (( وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ) )لحار فيها، ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور.
تنبيه 1: التأويل لغة: التفسير كما في قوله صلى الله عليه وسلم (( اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل ) )أي علمه تفسير القرآن.
تنبيه 2: أتباع المدرسة العصرانية العقلانية (كذا زعموا) الخبيثة من غلاة المحرفين لكتاب الله وسنة نبيه، ولم يقتصر تحريفهم لصفاته عز وجل بل جاوزا ليحرِّفوا الدين كله عقيدة وشريعة.
تنبيه 3: المحرف لصفات الله يعطلها وينفيها.
(5) - من العطل وهو الإخلاء، فالتعطيل في صفاته عز وجل هو إخلاء الرب عما وصف به نفسه، والمعطلة قسمان: أهل تعطيل محضٍ؛ ينكرون كل صفات الله عزّ وجل، وأهل تعطيل وتحريف؛ يثبتون بعض صفاته عز وجل وينفون بقية الصفات بنوعٍ من تأول.
حكم المعطلة: قال الشيخ المجاهد علي الخضير فك الله أسره: أما التعطيل المحض الذي ليس معه تحريف فهذا كفر مطلق؛ لأنه تكذيب للقرآن، كمن قال: إن الله لم يستو، أو ليس لله يد، قال تعالى {وهم يكفرون بالرحمن} وكذا تعطيل الجهمية المحضة فإنه خروج عن الملة، وكذا تعطيل الفلاسفة والباطنية.
أما التعطيل الذي معه تحريف، فحكمة حكم التحريف إن كان سائغًا لغة فهو بدعة، وحكمه حكم المسائل الخفية كتعطيل الأشاعرة والماتريدية ونحو ذلك، وإن كان غير سائغ فهو كفر أكبر، وعلى ذلك فالتعطيل المحض أشد من التحريف من ناحية الحكم (التعليقات المرضية) .