النص السادس:
وقال الإمام البخاري -رضي الله عنه-:
باب الجهاد ماض مع البر والفاجر لقول النبي صلى الله عليه وسلم"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" (صحيح البخاري) .
ويبين الإمام العيني -رحمه الله- وجه استدلال البخاري -رحمه الله- فيقول:"وجه الاستدلال به أنه لما أبقى الخير في نواصي الخيل إلى يوم القيامة علم أن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة وقد علم أن في أمته أئمة جور لا يعدلون ويستأثرون بالمغانم ومع هذا فقد أوجب الجهاد معهم" (عمدة القاري: 14\ 145) ، قلتُ: وقد علم الله عز وجل ذهاب الخلافة و الإمام ودار الإسلام ومع ذلك أوجب الجهاد عليهم إلى يوم القيامة وفي هذا ردٌ بليغٌ على المبتدعة الذين زعموا أن لا جهاد إلا مع وجود الخليفة أو بوجود دار الإسلام وهو كما ترى استدلال البخاري -رحمه الله-.
النص السابع:
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة؛ قال فينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فيقول أميرهم تعال صل لنا، فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة"رواه مسلم.
وعن أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة"رواه مسلم.
و عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لاتزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال" (رواه أبو داود)