{كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) اشْتَرَوْا بِآَيَاتِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (9) لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ المُعْتَدُونَ} {التوبة:8 - 10}
فهذه حقائق الصراع مع الكفار يبينها لنا العليم الخبير، ودع عنك تخرصات المبتدعة الحالمين!
النص الثالث:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ (15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَاوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصِيرُ} {الأنفال:15 - 16} .
فإذا لقي أهل الإيمان جحافل الكفار وجب عليهم القتال، ومن فرّ منهم فمآواه جهنم وبئس المصير، واليوم يطالب هؤلاء المبتدعة المجاهدين بأن يلقوا سلاحهم بعد أن استعرت الحرب وحمي الوطيس!!
فمن يجير المجاهدين من وعيد الله إن هم ألقوا سلاحهم استجابة لهؤلاء القوم؟
بالله عليكم، هل يجرؤ أحدٌ في قلبه مثقال ذرةٍ من تقوى على أن يدعو فئة تقاتل الكفار وتثخن فيهم إلى رمي سلاحهم بحجة أن لا دار؟
يقول الإمام ابن قدامة المقدسي -رحمه الله-:
يتعين الجهاد في موضعين:
إحداهما: إذا التقى الزحفان تعين الجهاد على من حضر لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا} و قوله سبحانه: {إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ} الآية. (الكافي 116\ 4)
النص الرابع: