"سيأتي على الناس سنوات خدعات يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة، قالوا: وماالرويبضة؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة" (رواه أحمد)
أيها المسلمون: إننا نقاتل ونجاهد في سبيل الله لتكون كلمة الله هى العليا، فمن قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو في سبيل الله.
قال الله تعالى:
{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ} {الأنفال:39}
قال بعض العلماء إذا كان بعض الدين لله وبعضه الآخر لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله.
{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} {الأنفال:39 - 40}
إننا نجاهد ونقاتل في سبيل الله؛ لأن الجهاد في سبيل الله من أفضل القربات، وأجلِّ الطاعات، بل أهم أفضل من تقرب به المتقربون، وتنافس فيه المتنافسون، ولما يترتب عليه من نصر المؤمنين، وإعلاء كلمة الدين، وقمع الكافرين، ولا يرغب عن هذا الجهاد إلا المنافقون" (انتهى كلامه) "
وقد برزت إلى الساحة قديمًا شبهتان ضل بسببهما كثيرٌ من الناس: أحدها: شبهة الراية العمية والثانية: وجود الإمام، وقد بين أهل العلم هاتين المسألتين فأزالوا الشبهة وأقاموا الحجة ولله الحمد.
وقد تناهى إلى سمعي مؤخرًا شرطٌ جديدٌ وهو وجود الدار المسلمة، اشترطه المبتدعة الجدد الذين يكفرون بالطاغوت -زعموا- ويدعون إلى التوحيد، فيقولون إن جهاد الدفع ما شرع إلا دفاعًا عن ديار أهل الإسلام، ولما كانت كل الديار اليوم دار كفر لغياب حاكمية الشريعة فلا وجود لجهاد الدفع!!
فأقول وبالله أستعين: