فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 2201

بدونه.وقد يتعذر الحقيقة والمجاز معا إذا كان الحكم ممتنعا; لأن الكلام وضع لمعناه فيبطل إذا استحال حكمه ومعناه وذلك أن يقول الرجل لامرأته هذه بنتي وهي معروفة النسب وتولد لمثله أو أكبر سنا منه فإن الحرمة لا تقع به أبدا عندنا خلافا للشافعي رحمه الله; لأن الحقيقة في الأكبر سنا منه متعذر وفي

ـــــــ

علي من حين ملكته كان ضامنا لشريكه أيضا فعلم أن الضمان غير مختص بالإنشاء كذا قال شمس الأئمة رحمه الله.

قوله"وقد يتعذر"أي وقد يمتنع العمل بالحقيقة والمجاز في بعض الألفاظ فيلغو ضرورة وذلك إذا كان إثبات موجب اللفظ في المحل الذي استعمل فيه اللفظ ممتنعا; لأن الكلام وضع لإفادة المعنى فإذا تعذر إثبات معناه الموضوع له يجعل مجازا وكناية عن حكمه أعني لازم معناه الثابت به تصحيحا له فإذا تعذر إثبات ذلك أيضا يلغو ضرورة مثال ذلك أن يقول الرجل لامرأته, ومثلها لا يصلح بنتا له أو تصلح وهي معروفة النسب هذه بنتي لا تقع الفرقة به أبدا يعني سواء أصر على هذا القول أو أكذب نفسه بأن قال غلطت أو أوهمت إلا أنه إذا أصر على ذلك يفرق القاضي بينهما; لا لأن الحرمة ثابتة بهذا اللفظ بل; لأنه إذا أصر عليه صار ظالما يمنع حقها عن الجماع; لأنه يمتنع عن وطئها عند الإصرار وصارت هي كالمعلقة فيجب دفعه في التفريق كما في الجب والعنة.

ووافقنا الشافعي رحمه الله في التي لا تصلح بنتا له وقال في التي تصلح بنتا له أنها تحرم; لأن ملك النكاح أضعف من ملك اليمين والولاد أنفى لهذا الملك منه لملك اليمين ثم ملك اليمين ينتفي بهذه اللفظ ملكه فهذا أولى وهذا لأن موجبه الحرمة وإليه إثبات الحرمة فيؤخذ بموجب قوله فيما أمكن ولنا أن العمل بحقيقة كلامه في الفصلين أعني في التي تصلح بنتا له والتي لا تصلح بنتا له متعذر أما في الفصل الثاني فظاهر وأما في الفصل الأول فلأن الحقيقة إما أن جعلت ثابتة على الإطلاق بأن جعل النسب ثابتا منه بالنسبة إلى جميع الناس أو جعلت ثابتة في حق المقر لا غير ليظهر أثره في التحريم كما قلنا في قوله لعبده الذي يولد لمثله وهو معروف النسب هذا ابني ليظهر أثره في العتق لا وجه إلى الأول; لأنه أي لأن النسب مستحق من جانب من اشتهر نسبا منه فلا يؤثر إقراره في إبطال حق الغير ولا إلى الثاني; لأن هذا الكلام لو صح معناه أي لو ثبت موجبه وهو البنتية كان التحريم الثابت به منافيا لملك النكاح وليس إلى العبد إثبات ذلك إنما إليه إثبات حرمة هي من واجب النكاح دون تبديل حال المحل وهو المراد من قوله فلم يصلح حقا من حقوق الملك أي التحريم المنافي لا يصلح حقا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت