فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 2201

"باب بيان الأهلية"

وما يتصل بها الأهلية ضربان أهلية وجوب وأهلية أداء أما أهلية الوجوب فينقسم فروعها وأصلها واحد وهو الصلاح للحكم فمن كان أهلا لحكم الوجوب بوجه كان هو أهلا للوجوب ومن لا فلا وأهلية الأداء نوعان كامل يصلح للزوم العهدة وقاصر للزوم العهدة وقاصر لا يصلح للزوم العهدة أما أهلية الوجوب فبناء على قيام الذمة وأن الآدمي يولد وله ذمة صالحة للوجوب بإجماع الفقهاء

ـــــــ

"باب بيان الأهلية"

أهلية الإنسان للشيء صلاحيته لصدور ذلك الشيء وطلبه منه وهي في لسان الشرع عبارة عن صلاحيته لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه وهي الأمانة التي أخبر الله عز وجل بحمل الإنسان إياها بقوله: {وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ} [الأحزاب: 72] أما أهلية الوجوب فينقسم فروعها بحسب انقسام الأحكام فالصبي أهل لبعض الأحكام وليس بأهل لبعضها أصلا وهو أهل لبعضها بواسطة رأي الولي فكانت هذه الأهلية منقسمة نظرا إلى أفراد الأحكام وأصلها واحد وهو الصلاح للحكم أي لحكم الوجوب بوجه وهو المطالبة بالواجب أداء وقضاء والعهدة استحقاق حقوق تلزم بالعقد وقيل هي نفس العقد لأن العقد والعهد سواء والعهدة التبعة أيضا غير أن في حقوق العباد المقصود منها المال وفي حقوق الله تعالى المقصود استحقاق الأداء ابتلاء ليظهر المطيع من العاصي كذا رأيت بخط شيخي رحمه الله أما أهلية الوجوب فبناء على قيام الذمة أي لا تثبت هذه الأهلية إلا بعد وجود ذمة صالحة لأن الذمة هي محل الوجوب ولهذا يضاف إليها ولا يضاف إلى غيرها بحال. ولهذا اختص الإنسان بالوجوب دون سائر الحيوانات التي ليست لها ذمة.

قوله:"وأن الآدمي يولد"دليل على قيام الذمة للإنسان للوجوب أي للوجوب له وعليه بإجماع الفقهاء حتى يثبت له ملك الرقبة وملك النكاح بشراء الولي وبتزويجه إياه ويجب عليه الثمن والمهر بعقد الولي وهذا رد لما ذكر بعض من لم يشم رائحة الفقه في مصنفه في أصول الفقه أن تقدير المال في الذمة لا معنى له وأن تقدير الذمة من الترهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت