فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 2201

فيجب أن يصير مقرا بحق الأم أيضا; لأنه يحتمل الإقرار والثاني أنه تحرير مبتدأ من قبل أن الإقرار بالنسب لو ثبت ثبت تحريرا مبتدأ حتى قلنا في كتاب الدعوى في رجلين ورثا عبدا ثم ادعى أحدهما أنه ابنه غرم لشريكه كأنه أعتقه; لأن ثبوت النسب مضاف إلى خبره; لأن المخبر به قائم بخبره فإذا كان كذلك جعل مجازا عن التحرير وحق الأم لا يحتمل الوجود بابتداء تصرف المولى; لأنه ليس في وسع البشر إثبات أمومية الولد قولا; لأنها من حكم الفعل فلم يثبت

ـــــــ

عشر وصار حق كل واحد من الآخرين ستة وثلاثين فذلك مائة وتسعون في الباقي فحصل الثلث والثلثان كذا في شرح الجامع المصنف رحمه الله.

قوله"وأما في الأكبر سنا منه"يعني مهما أمكن في العمل بحقيقة النسب يعمل بها في قوله هذا ابني ويجعل العتق ثابتا بالنسب لا أن يجعل مجازا في الحرية فيثبت أمومية الولد به, فأما إذا لم يمكن كما في الأكبر سنا منه فأبو حنيفة رحمه الله يجعله مجازا في الحرية. وذلك بطريقين: أحدهما أن يجعل مجازا في الإقرار بالحرية كما بينا فيحصل مقرا بأن أم الغلام أم ولد له; لأن حق الحرية للأم حكم النسب كما أن حقيقة الحرية للولد حكمه فكما جعل قوله هذا ابني مجازا للإقرار بحقيقة الحرية يجعل مجازا للإقرار بحق الحرية للأم وصار كأنه قال عتق هذا علي من حين ملكته, وأمه أم ولدي والثاني أن قوله هذا ابني بمنزلة تحرير مبتدأ كأنه قال هو حر; لأنه ذكر كلاما هو سبب للحرية في ملكه فيصير به معتقا ابتداء ألا ترى أنه لو ورث رجلان عبدا مجهول النسب ثم ادعى أحدهما أنه ابنه غرم لشريكه إن كان موسرا كأنه أعتقه ولو لم يكن تحريرا مبتدأ لما غرم; لأن الشريكين إذا ورثا قريب أحدهما لا يضمن وارث القريب لعدم الصنع منه وعلى هذا الطريق لا يصير أم الغلام أم ولد له; لأنه ليس لتحرير الغلام ابتداء تأثير في إيجاب أمومية الولد لأمه ولا يمكن أن يجعل مجازا في إنشاء أمومية الولد; لأنه لا يمكن إثباتها بطريق الإنشاء قولا بأن يقول جعلتك أم ولد أو أنشأت فيك أمومية الولد وإنما هي من حكم الفعل الذي هو الاستيلاد. وقوله; لأن ثبوت النسب متصل بقوله تحريرا مبتدأ يعني ثبوت النسب مضاف إلى خبره; لأنه لم يكن ثابتا قبل خبره فيقصر على وقت الخبر; لأن المخبر به في حق علم السامع قائم أي ثابت بخبره فإذا كان كذلك أي إذا كان ثبوت النسب مضافا إلى خبره جعل هذا الخبر مجازا عن التحرير أي في التحرير أو عبارة عنه أو كناية عنه. والطريق الأول أصح; لأنه ذكر في كتاب الإكراه إذا أكره أن يقول هذا ابني لا يعتق عليه والإكراه يمنع صحة الإقرار بالعتق لا صحة التحرير ابتداء ووجوب الضمان في مسألة الدعوى بطريق الإقرار أيضا; لأنه موجب للضمان كالإنشاء ألا ترى أنه لو قال عتق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت