بالشك أيضا. أما القضاء الذي بمعنى الأداء فمثل رجل أدرك الإمام في العيد راكعا كبر في ركوعه وهذا قد فات موضعه فكان قضاء وهو غير قادر على مثل
ـــــــ
وبعض أصحابنا رحمهم الله قالوا: إنما لا تعود الأضحية; لأن المثل وجب وتأكد بإيجاب الله تعالى فلا يسقط بالقدرة على الفائت كما في المثليات إذا انقطعت عن أيدي الناس وقضى القاضي بالقيمة ثم عاد المثل لا يعود حقه إليه كذا هذا, وقد وقع لفظ إلا أن في هذه المسألة في ثلاثة مواضع كلها بمعنى لكن.
فالأول استدراك من قوله واحتمل أن يكون التصدق أصلا وفي هذا الاستدراك تحقيق ذلك الاحتمال.
والثاني استدراك عما يلزم من هذا الاحتمال مع استدراكه وهو أنه لما احتمل أن يكون أصلا والنقل بعارض فيلزم أن يجوز التصدق في أيام النحر فقال لكنه يحتمل أن يكون التضحية أصلا وفي هذا الاستدراك رفع ذلك الاحتمال.
والثالث استدراك من قوله وجب العمل بالموهوم مع الاحتمال, ويجوز أن يكون استدراكا من قوله فيجب أن يبطل, وقوله على ما نبين أراد به في شرح المبسوط لا في هذا الكتاب, أو هو تبين بالتاء أي ظهر, وقوله فنقل إلى هذا أي الذبح متصل بقوله نقل من الأصل إلى التضحية على سبيل الإعادة لطول الكلام والله أعلم. قوله:"وأما القضاء الذي بمعنى الأداء إلى آخره"رجل أدرك الإمام في الركوع من صلاة العيد يأتي بتكبيرات العيد قائما إن كان يرجو أن يدرك الإمام في الركوع ليكون التكبيرات في القيام من كل وجه وإن كان هذا اشتغالا بقضاء ما سبق قبل فراغ الإمام كي لا يفوت أصلا, فإن خاف إن كبر تكبيرات العيد أن يرفع الإمام رأسه فإنه يكبر للافتتاح وهو فرض ثم يكبر للركوع وهو واجب ثم يكبر في الركوع تكبيرات العيد ولا يرفع يديه; لأن الرفع سنة ووضع الأكف على الركبة سنة فلا يجوز الاشتغال بسنة فيها ترك سنة, وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يأتي بها في الركوع; لأنها قد فاتت موضعها وهو القيام وهو غير قادر على مثل من عنده قربة في الركوع فلا يصح أداؤها فيه كالقراءة والقنوت وتكبير الافتتاح فإنه إذا أنسي الفاتحة والسورة لا يأتي بها في الركوع وكذا إذا أدرك الإمام في الركوع الأخير من الوتر في رمضان وخشي أنه لو قنت قائما يفوته الركوع فركع فإنه لا يقنت في الركوع.
والدليل عليه أن الإمام إذا نسي التكبيرات لا يأتي بها في الركوع. ووجه ظاهر الرواية أن التكبيرات شرعت في القيام المحض وشرع من جنسها فيما لو شبه بالقيام فإن تكبير الركوع حسب منها حتى أن من سها عنه وهو إمام أو مسبوق يسجد للسهو وإن سها عنه