فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 2201

كان بهذا الطريق لا أنه مثل الأضحية أنه إذا جاء العام القابل لم ينتقل الحكم إلى الأضحية.

وهذا وقت يقدر فيه على أداء مثل الأصل فيجب أن يبطل الخلف كما في الفدية إلا أنه لما ثبت أصلا من الوجه الذي بينا ووقع الحكم به لم ينقض

ـــــــ

وقوله إلا أنه يحتمل جواب سؤال وهو أن يقال لما ثبت أصالة التصدق في التضحية بما ذكرتم والنقل إلى الإراقة لمعنى الضيافة ينبغي أن يخرج عن العهدة بالتصدق في أيام النحر أيضا كمن وجب عليه الجمعة لو صلى الظهر في منزله يخرج عن العهدة, وإن كان مأمورا بأداء الجمعة لكون الظهر أصلا فأجاب وقال يحتمل أن يكون إراقة الدم أصلا من غير اعتبار معنى التصدق وهي واجبة بالنص في هذه الأيام فلا يعتبر الموهوم في مقابلته بخلاف صلاة الظهر فإن أصالتها ثبت بالنص أيضا كوجوب الجمعة فيجوز أن تقابل الجمعة.

قوله:"والدليل على أنه"أي وجوب التصدق. كان بهذا الطريق وهو احتمال كونه أصلا في التضحية لا أنه مثل للأضحية غير معقول كالفدية للصوم, أنه إذا جاء القابل أي أيام النحر منه لم ينتقل الحكم إلى الأضحية والحال أن هذا وقت يقدر فيه على مثل الأصل أي على مثل أصل الواجب وهو الإراقة إذ الإراقة للإراقة مثل من كل وجه, أو معناه على المثل الأصلي فيجب أن يبطل الخلف وهو وجوب التصدق.

كما في الفدية يعني من وجب عليه الفدية إذا قدر على الصوم يسقط عنه الفدية وينتقل الحكم إلى الصوم; لأنه المثل الأصلي في الباب, إلا أنه أي التصدق لما ثبت أصلا من الوجه الذي بينا وهو أن الأصل في القربات المالية التصدق, ووقع الحكم به أي حكم الشرع بوجوبه, لم يبطل بالشك أيضا وهو أن التصدق إن كان أصلا لا يبطل بالقدرة على الإراقة, وإن كانت الإراقة أصلا يبطل للقدرة على المثل الأصلي كما في الفدية وقد صار كونه أصلا محكوما به فلا يبطل بهذا الشك كما لم يبطل الإراقة المنصوص عليها في أيام النحر باحتمال كون التصدق أصلا.

وإليه أشار بقوله أيضا وذكر في شرح التقويم أنه إذا عاد وقت الأضحية إنما لا يسقط التصدق; لأنه مثل أصلي في هذا الباب على معنى أنه كان أصلا فنقل منه إلى التضحية ولو لم يكن مثلا أصليا لعادت الأضحية للقدرة عليها كما أن المثل في حقوق العباد إذا فات ووجبت القيمة عاد حقه بالقدرة على المثل وها هنا لما لم يعد الفائت دل أنه مثل أصلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت