وقال السناتور (ريتشارد لوجار) رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وهو جمهوري في مقابلة مع شبكة (سي إن إن) (أعتقد أن علينا أن نفكر في فترة من الوقت لا تقل عن خمس سنوات) .
وقال السناتور الجمهوري (بات روبرتس) رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ (إن الولايات المتحدة سيكون مطلوبًا منها الإبقاء على وجود لها في المنطقة) ، وقال: لمحطة فوكس نيوز التلفزيونية (جئنا لنبقى) وأضاف: (أتذكر عندما أشار الرئيس(بيل كلينتون) إلى أننا سنكون في البلقان لنحو عام، والآن مرت عشر سنوات ونحن هناك وما زلنا في حاجة للبقاء هناك).
ويجيب على تساؤلنا السابق (بول وولفيتز) مساعد وزير الدفاع الأمريكي والرجل الثاني في البنتاغون أنه يرى إمكانية إنشاء قواعد عسكرية في العراق الذي سيصبح بلدًا خليجيًا صديقًا جديدًا لأمريكا، وأوضح قائلًا (الحقيقة الأساسية هي أن إزاحة هذا النظام ستمنح الولايات المتحدة حرية أكثر للحركة في الخليج، وأن بصمات أرجلنا ستكون أكثر خفة بدون التهديد العراقي) .
ويؤكد هذا التوجه ما نشرته صحيفة (نيو يورك تايمز) الأمريكية عن مسئولين بوزارة الدفاع (أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتزم الاحتفاظ بتواجد دائم لقواتها في أربع قواعد عسكرية في العراق لخدمة مصالحها، في الوقت الذي ستخفض فيه من تواجد قواتها في السعودية وهذه القواعد الأربع هي:
الأولى: في مطار صدام الدولي.
والثانية: في تليل قرب الناصرية.
والثالثة: في مكان معزول في صحراء غرب العراق تسمى (إتش 1) ، بمحاذاة خط أنابيب النفط بين بغداد والأردن.
والرابعة: في باشور شمال العراق.
وتتمركز القوات الأمريكية حاليًا في هذه القواعد، وفي غيرها من مئات القوات في كل المدن العراقية وما حولها، وفيما بعد ربما ينحسر التواجد الأمريكي في العراق ليبلغ 125 ألفًا ليتركز في هذه القواعد الأربع.
وبعد هذا نقول هل سقوط نظام صدام يعني استقرار المنطقة؟ أو عدم حاجة أمريكا لقواعد عسكرية في المنطقة؟ أو انتهائها من استخدام الخيارات العسكرية في المنطقة؟.
العارف بتاريخ التدخل الأمريكي في المنطقة، والمتابع للتصريحات الأمريكية لا يتردد بالنفي جوابًا على هذه الأسئلة، فالتهديد لسوريا ولإيران وللسودان وليبيا ولغيرها من دول المنطقة يتزايد يومًا بعد يوم، ناهيك عن الخطر الذي عده (نيكسون) الأكبر في المنطقة وهو الأصولية الإسلامية كما نقلنا تصريحه سابقًا، ويؤكد استمرارية التواجد الأمريكي في الأيام القادمة ربما بشكل أكبر من السابق التصريحات الأمريكية المتتالية على أعلى وأدنى المستويات السياسية والعسكرية، ومنها تصريح نائب الرئيس الأمريكي (ديك تشيني) في الأسبوع الماضي، أمام جمعية رؤساء تحرير الصحف، (أن مبادرات عسكرية أخرى ستعقب الحرب على العراق، مذكرًا بأن الرئيس جورج بوش كان قد تحدث عن حرب طويلة الأمد ضد الإرهاب - يقصد تصريحه المشهور بأنها حرب صليبية طويلة الأمد - ومشددًا على عقيدة الإدارة بتوجيه ضربات استباقية تستهدف الإرهابيين قبل أن يتمكنوا من تنفيذ هجماتهم) ، وقال (إن للولايات المتحدة واجبًا أخلاقيًا لمواجهة الإرهابيين) ، وبالطبع فإن بؤرة الإرهاب التي ينادي الأمريكيون الآن باستئصالها من المنطقة، هي الوهابية في بلاد الحرمين، والدور على الإرهاب الوهابي قادم لا محالة، وهو هدف استراتيجي أمريكي، ربما أول إرهاصاته إبعاد القوات الأمريكية عن المناطق السكانية المعروفة لهم مسبقًا في بلاد الحرمين خشية الانتقام منهم.