فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 743

أقول: إن سبب مطاردتنا هي أن أمريكا تريدنا، وقد أرسلت أمريكا بعد سقوط كابل مباشرة طلبًا للسلطات السعودية بالإفادة عن (141) إسمًا وكنية، تم الحصول عليها من أسرى غوانتنامو، ضمن إطار التحقيقات معهم، والتي أشرف عليها لواء سعودي من إدارة المباحث العامة كان رئيس الوفد المنتدب إلى غوانتنامو لمساعدة الأمريكيين على التحقيقات، وتمكنت السلطات من القبض على البعض، وعلم البعض الآخر بأصل الطلب فقرروا التواري عن الأنظار، وكنت من ضمن من قرر ذلك، وكان هذا الطلب لي ولكثير من الأخوة قبل عام أو يزيد قليلًا، وبعدما عجزت السلطات عن تحديد أماكن تواجدنا وتحقيق المطلب الأمريكي، الذي زاد ضغطًا بعد سقوط بغداد، قررت السلطات أن تستعين بالناس ليساعدوها، فلفقت لنا هذه التهمة لتكون مبررًا لنشر صورنا وأسمائنا والإعلان عن مكافأة لمن يدلي بمعلومات عنا، فهذا الطلب لابد وأن يكون له سبب مقنع أمام الناس، فتم افتعال هذه القضية وتضخيم حجمها وإطلاق العنان للإعلام بتعظيم هذه الجريمة، ليكون دافعًا قويًا للناس للإعانة على ملاحقتنا والإدلاء بأي معلومات عنا، مع العلم أن القائمة طويلة وسوف يعلن عن مشايخ وتجار في الأيام القادمة إذا تم الانتهاء من هذه الدفعة وهذا ما أشار إليه بيان الداخلية بقوله بعد أن عد أسماءنا (إضافة إلى آخرين سيعلن عنهم في الوقت المناسب) ، فإذا كان الآخرون اشتركوا مع هؤلاء المجرمين كما وصفهم البيان، فلماذا يتم تأخير الإعلان عنهم وهم خطر عظيم على أمن البلاد والعباد كما وصفهم البيان؟! هذا لا يدل إلا على أن الأسماء معدة منذ مدة والحادثة مفتعلة والقائمة طويلة.

سادسًا: لقد اطلعت على ما سطره بعد التهمة بيوم أخي علي بن عبد الرحمن الفقعسي الغامدي، وهو أحد المتهمين في هذه الكذبة المكشوفة، وتأكدت من صحة نسبة الرسالة إليه، وإني أؤكد في رسالتي هذه على ما قاله في رسالته، وأن هذه الكذبة المكشوفة لن تشغلنا عن جهاد اليهود والصليبيين، ولن تجرنا إلى مواجهة مع رجال الأمن، إلا أننا نحتفظ بحق دفع الصائل المعتدي علينا مهما كان شكله وهيئته وانتماؤه ودينه، فمن أراد إيصالنا لأمريكا، أو تنفيذ ما تريده بنا فسنعامله كما لو كان أمريكيًا، وسندفع عن أنفسنا الظلم والعدوان بكل الوسائل، ومن أراد السلامة منا فلا يتعرض لنا، ولن نتعرض لأحد سوى العدو الذي وضعناه أصلًا في مشروع جهادنا وهو العدو الصليبي واليهودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت