سابعًا: كما أؤكد أيضًا على ما قاله أخي علي في رسالته، بأننا لم نرفع راية الجهاد لنقتل المؤمنين، إن العقول السليمة تنفي هذه التهمة عنا فضلًا عن الأدلة الشرعية، إذ كيف نخرج ونكابد المشاق ونعالج المخاطر والفتن، نخرج من بلادنا ومن رغد العيش والسلامة، لنصل إلى بلاد الأفغان والشيشان والبوسنة والصومال وكشمير وغيرها من ديار الإسلام، لماذا ذهبنا إلى هناك وتجاوزنا كل المشاق والمخاطر؟ لقد ذهبنا إلى هناك لندافع عن أعراض المسلمين وعن دينهم وعن أمنهم ونحفظ أرواحهم ونضع دماءنا دون دمائهم، فهل يعقل أن نفدي الأبعدين بدمائنا، ونضع نحورنا دون نحورهم، ثم نقرر ترويع الأقربين من أهلنا وسفك دمائهم؟!! هذا لا يقبله عقل سليم، فضلًا عن مسلم يعرف شرع الله وأدلة الكتاب والسنة إننا لسنا من أهل الضلال والزيغ حتى نوجه سلاحنا لأي مسلم، فإن كان يزعم زاعم بأننا نكفر عموم المسلمين ونستبيح قتلهم، فنعوذ بالله من هذا الضلال، ولو كنا نكفر عموم المسلمين لماذا ذهبنا للدفاع عن إخواننا في البوسنة أو في الشيشان الذين لا يعرفون من الإسلام إلا الشهادة؟، فإن كنا نفدي بدمائنا من لا يعرف من الإسلام إلا الشهادة، ونحكم بإسلامه ونرى أنه من الواجب علينا أن نفديه بدمائنا، أيعقل أن نفدي بدمائنا من نراه كافرًا؟ ثم نقتل مسلمًا يعيش في مجتمع يعمل بأصول الدين كلها، نحن لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب مالم يستحله، ومنهجنا في ذلك منهج أهل السنة والجماعة ولسنا بحاجة إلى عرضه فهو معلوم لكل مسلم.
ثامنًا: نقول لإخواننا المسلمين في كل مكان، أن جريمتنا والله ليست أكثر من جهاد الصليبيين، فقد أقلقهم وقوفنا ضدهم في أفغانستان وغيرها، وهم يخشون أن نقف ضدهم في العراق وهذا ما فعلناه بفضل الله تعالى، فنحن نعلنها أننا لن نتراجع عن هذا الطريق، وسوف ننازل الصليبيين حتى النصر أو الشهادة، فلن تخيفنا هذه المؤامرات، ولن تريعنا هذه الأكاذيب، وسوف نمضي على طريق الجهاد وقد وضعنا رؤوسنا على أكفنا ولبسنا أكفاننا وفارقنا الأهل والأولاد رغبة بما عند الله تعالى، ونسأل الله أن يثبتنا على هذا الطريق حتى نلقاه، ولكننا نطلب من إخواننا المسلمين أن يكونوا سندًا وعونًا لأهل الجهاد بكل وسيلة وسبيل، فاحذروا من الوشاية بهم، واحذروا من الإعانة عليهم، فمن فعل هذا فليعلم أنه معين للصليبيين على إخوانه المسلمين، وما أعظم جرم إعانة الكافر على المسلم، فاعلموا أن خصمنا هم الصليبيون، فهم من يطالب بنا منذ مدة أحياءً أو أمواتا، فلا تكونوا دليلًا للصليبيين على أبنائكم وأهل دينكم، فما طالبوا بنا إلا لشعيرة الجهاد التي أقلقت راحتهم ونكدت عيشهم، وسنواصل الدرب شم الأنوف، لا نمل ولا نكل بإذن الله تعالى.