فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 526

هذه هى المنابع التى استخلصناها من دراستنا لنص الجرديزى، ونعقب عليها الآن فنذكر آراء الباحثين الذين درسوا كتاب الجرديزى وأخرجوه، سواء شمل هذا الإخراج نص الكتاب كله أو قسما من أقسامه.

-يذكر المستشرق الروسى بار تولد في كتابه عن تركستان الذى ترجم تحت عنوان (تركستان نامة) ترجمة كريم كشاورز ج 1 ص 71 - 73 تهران 6:

إن تاريخ خراسان حتى نهاية الدولة السامانية يعتبر كتاب (زين الأخبار) هو المرجع الأصلى عنه الباقى لدينا، لأن كتاب (أخبار ولاة خراسان) الذى ألفه على السلامى المتوفى عام 300 ه قد فقد.

ثم يقارن في هذا الجزء بين ابن الأثير المتوفى عام 631 ه في كتابه (الكامل) ، وبين الجرديزى فيذكر أن المصدرين يكادان يتفقان في بعض الموضوعات اتفاقا كاملا في الألفاظ، ويرجع هذا الاتفاق إلى أن المؤلفين قد استقيا مادتهما من مصدر واحد هو السلامى بلا شك. ثم يذكر أن ابن الأثير قد ذكر أخبارا مفصلة عن تاريخ السامانيين حتى موت أبى على الصاغانى، ومن المحتمل احتمالا قويا أن يكون تاريخ السلامى قد وصل إلى هذا التاريخ.

ثم يعود بار تولد فيقرر أن وقائع السنوات التى بين 344، 365 ه، وهى وقائع مفقودة لا نجد لها أثرا في كتاب ابن الاثير، وإنما نجدها مفصلة إلى حد ما في كتاب الجرديزى- هذه الوقائع إنما ذكرها الجرديزى لأنه قد اعتمد على مصدر لم يعتمد عليه ابن الأثير.

ثم يؤكد بار تولد اعتماد الجرديزى على السلامى فيذكر أن ابن خلكان المتوفى عام 681 ه في كتابه (وفيات الأعيان) قد تحدث عن عمرو بن الليث نقلا عن السلامى.

و عند المقارنة بين هذا الحديث وحديث الجرديزى نجد اتفاقا في الألفاظ بينهما، مما يدل على اعتماد الجرديزى على السلامى في هذا القسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت