-فى حديث الجرديزى عن الصين ينقل عن أبى زيد الحكيم، وهو أبو زيد أحمد ابن سهل البلخى المتوفى عام 322 ه وهو أقدم الجغرافيين المسلمين، وله ستون مؤلفا منها كتاب (صور الأقاليم) وهو أقدم كتاب في الجغرافيا الإسلامية.
-يذكر الجرديزى في أعياد المسلمين أنه اعتمد على المؤلفات التى تتعرض لمثل هذه الأعياد، وخاصة كتب أبى الريحانى البيرونى المتوفى عام 440 ه، ورغم أن الجرديزى لم يعين هذه المؤلفات فإن الأستاذ عبد الحى حبيبى يخصص منها كتابين هما (تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة) و (الآثار الباقية عن القرون الخالية) وهما موجودان بين أيدينا ومطبوعان.
المنبع الثالث: السماعات: وهى أخبار سمعها الجرديزى شفاها ورواها في كتابه، ونجد الجرديزى في بعض الأحيان يسند هذه الأخبار إلى قائلها، وفى بعض الأحيان يغفل هذا القائل فلا يذكره، فمثلا في أعياد اليهود نراه يعقب على بعضها قائلا:"هكذا سمعت من خواجة أبى الريحان رحمه الله"، وفى نفس هذا الفصل يقول:"سمعت أن قابوس بن وشمگير"...
و لم يحدد مصدر سماعه.
و في معارف الهنود يقول:"حكى لى أحمد بن ولك الجرديزى"ثم يحكى عن بعض غرائب الهنود في مسائل الطب والعلاج ويقول: إن بعض أصدقائه قد رآها وبعضها سمعه، ولم يحدد الجرديزى أسماء أصدقائه الذين رأوا بعض هذه الغرائب ولا أسماء الذين سمع منهم.
و الجرديزى مؤرخ متواضع أمين في تأريخه؛ فمثلا في القسم الخاص بالأعياد نجده يذكر في الجداول اسم العيد أو المناسبة، وعند الشرح والتفسير لا يجد أدنى حرج في أن يصرح ويقول: لم أجد شيئا عنه في الكتب.