فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 526

لما عرفت الأعياد يجب أن يعرف سببها، وقد أوردت هنا كل ما عرفته وما سمعته وما وجدته مكتوبا حتى يكون معلوما.

(أ) غرة محرم وهى اليوم الأول، ويسمونها غرة الحول ورأس السنة وكل الأمم تعظم أول العام، وكان أهل الجاهلية من العرب يعظمون الأيام العشرة الأولى من المحرم تعظيما كبيرا، وكان نبينا صلى اللّه عليه وسلم يجعل أول المحرم حراما، وقبل أن تنزل الآيات ويفرض الصوم في شهر رمضان كان كل الصحابة- رضوان الله عليهم- يصومون العشر الأولى من المحرم كفريضة، وعندما صاموا شهر رمضان عظموا العاشر من عاشوراء. وواجب علينا جميعا اتباع سنة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وتعظيم هذا اليوم.

(ب) هذا اليوم هو يوم قدوم الأحباش لتخريب الكعبة، وكان أمير الحبشة ويدعى أبرهة قد قصد مكة حتى يهدم ذلك البيت، كما كان مراده ألا يحج العرب إلى الكعبة.

و قد أقام أبرهة هذا بيتا وأنفق عليه أموالا طائلة، وأراد أن يكون حج الناس إليه، وكان معه جيش كثيف وفيلة كثيرة، وكان عام الفيل هذا في عام اثنين وثمانين وثمانمائة من ملك الإسكندر، عام أربعين من ملك نوشيروان العادل.

و في الوقت الذى قدم فيه أصحاب الفيل إلى مكة كان عبد الله بن عبد المطلب والد الرسول صلى اللّه عليه وسلم في الشام، ومات حينما وصل إلى المدينة، وكان الرسول صلى اللّه عليه وسلم في بطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت