فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 363

الثاني: إن ابن عباس رضي اللّه عنهما هو الذي روى حديث الصوم عن الميت، وقد روى عنه النسائي:

(أخبرنا) محمد بن عبد الأعلى، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حجاج الأحوال، حدثنا أيوب بن موسى عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: «لا يصلي أحد عن أحد» .

الثالث: أنه حديث اختلف في إسناده هكذا قال صاحب المفهم في شرح مسلم.

الرابع: أنه معارض بنص القرآن كما تقدم من قوله تعالى: وأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى «1» .

الخامس: أنه معارض بما رواه النسائي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال: «لا يصلي أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مدا من حنطة» .

السادس: أنه معارض بحديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: «من مات وعليه صوم رمضان يطعم عنه» .

السابع: أنه معارض بالقياس الجلي عن الصلاة والإسلام والتوبة فإن أحدا لا يفعلها عن أحد.

قال الشافعي فيما تكلم به على خبر ابن عباس لم يسم ابن عباس: ما كان نذر أم سعد، فاحتمل أن يكون نذر حج أو عمرة أو صدقة فأمره بقضائه عنها، فأما من نذر صلاة أو صياما ثم مات فإنه يكفر عنه في الصوم ولا يصام عنه ولا يصلى عنه ولا يكفر عنه في الصلاة ثم قال: فإن قيل أ فروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه أمر أحدا أن يصوم عن أحد؟ قيل: نعم، روى ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم. فإن قيل: فلم لا تأخذ به؟ قيل:

حديث الزهري عن عبيد اللّه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه

(1) سورة النجم، الآية 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت