يقوم بإنضاج المسائل مرشدًا. . . لمستفهم أو طالب أو مسائل
ويجمع أشتات الفوائد جاهدًا. . . ويسعى بجد نحوها غير هازل
طوى الموت حقًا شافعي زمانه. . . فمن بعده للأم وجد الثواكل
ومذ رأته خير نجل لبره. . . بها أرضعته من ثدي الحوافل
أبان الخفايا شارحًا ببيانه. . . منزهة في الوصف عن سحر بابل
له قدم في الفقه سابقة الخطا. . . يقصر عنها كل حاف وناعل
تبارك من أعطاه فيه مراتبًا. . . يقر له بالفضل كل مجادل
فكم كان يبدي فيه كل غريبة. . . ويظهر من أبكاره بالعقائل
وكم بات يحيى فيه ليلًا كأنما. . . يصيد دراري زهره بالحبائل
فأقلامه قيد الأوابد لم تزل. . . يقيد منها كل صعب التناول
مثقفة ألفاظه حلوة الجنى. . . فما هز في الحالين غير عوامل
مضى فمضى فقه كثير إلى الثرى. . . وهالت عليه الترب راحة هائل
تنكرت الدنيا ولكن تعرفت. . . بطيب الثنا عن فضله المتكامل
وما شقت الأقلام إلا تعسفا. . . لفقدانها بالرغم خير أنامل
وكم لبست ثوب الحداد محابر. . . لحبر غدا في سندسٍ أي رافل
لقد كان للأصحاب منه بلا مرا. . . جمال فدع قول الغبي المجامل
حوى من مواريث النبوة إرثه. . . وحاز حقيقًا سهمه غير عائل
هو النجم إلا أنه البدر كاملا. . . على أنه شمس الضحى في التعادل
وبلدته إسنا محلا ومحتدًا. . . ومنزله في الخلد أسنى المنازل
إذا ما أفاد النقل فهو ختامه. . . فلا تسمعن من بعد نقل ناقل
صدوق لدى عزو النقول محقق. . . وحاشاه من تلك النقول البواطل
وسحبان نطق في الدروس فصاحة. . . فدع من له في درسه عيّ باقل
يؤدي من الأشغال بالعلم للورى. . . فروضًا ويفتي مقدمًا بالنوافل
وينصر نص الشافعي ولم يزل. . . يناضل عنه كل خصم مناضل
حوى العلم والعلياء والجود والتقى. . . وحاز بسبق فضل هذي الخصائل
هو النجم من أفق المعارف قد هوى. . . فعاد دجى ضوء البدور الكوامل
هو الجبل الراسي تصدع ركنه. . . فللأرض ميد بعده بالزلازل