فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 745

وللإمامة أنوار مقدّسة تجلو البغيضين من ظلم ومن ظلم

وللنبوة آيات تنصّ لنا على الحقيقين، من حكم ومن حكم

وللعى ألسن تثني محامدها على الحميدين، من فعل ومن شيم

وراية الشرف البذّاخ ترفعها يد الرفيعين، من مجد ومن هم

أقسمت بالفائز المعصوم معتقدا فوز النجاة وأجر البر في القسم

لقد حمى الدين والدنيا وأهلهما وزيره الصالح الفرّاج للغمم

ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها عقود مدح فما أرضى لكم كلمى

خليفة ووزير مدّ عدلهما ظلاّ على مفرق الإسلام والأمم

واستحسنا قصيدته، وأجزلا صلته، وأقام إلى شوال من سنة خمسين في أرغد عيش وأعز جانب، ثم فارق مصر، وتوجه إلى مكة حرسها اللّه تعالى، ثم إلى زبيد في صفر سنة إحدى وخمسين، ثم حجّ من عامه، فأرسله قاسم صاحب مكة إلى مصر في رسالته ثانية فاستوطنها ولم يفارقها بعد ذلك، فأحسن إليه الصالح ومن يتعلق به كلّ الإحسان، وصحبوه مع اختلاف العقيدة وشدة التعصّب للسّنة، ولما لطف اللّه تعالى بإزالة تلك الدولة، وملك السلطان صلاح الدين ديار مصر، كان المذكور مقيما فيها، فرثاهم بقصيدة لاميّة طنّانة، ثم شرع في الاتفاق مع جماعة من رؤساء البلد، على إعادة الدولة المصرية، فعلم بهم السلطان، وكانوا ثمانية من الأعيان، ومن جملتهم: الفقيه عمارة المذكور، فأمر بشنق الجميع فشنقوا في يوم السبت ثاني شهر رمضان، سنة تسع وستين وخمسمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت