كان المذكور إماما، حافظا للفقه، عنده غرائب كثيرة، ومداوما على الاشتغال، والاشغال إلى حين وفاته، مع كبر سنّه.
ولد بأشمون الرمان من الديار المصرية، سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وتفقّه بالقاهرة إلى أن برع وناب في الحكم بها، وبمصر وأعاد بالظاهرية، وبالجامع الأقمر، نقل عنه ابن الرفعة في حاشية شرحه «للوسيط» فقال: سمعت أقضى القضاة جمال الدين الوجيزي يحكي وجهين في تحريم تعاطي العقود الفاسدة، قلت: وفي
«التنبيه» موضعان صريحان في تحريمها، أحدهما: قوله في الحج ويحرم عليه أن يتزوج أو يزوّج، فإن فعل فالعقد باطل، والثاني: قوله في باب ما يحرم من النكاح، ويحرم عليه نكاح جاريته، ونكاح جارية ولده.
توفي المذكور رحمه اللّه بمسكنه بجامع الأقمر في الخامس من رجب سنة سبع وعشرين وسبعمائة.