فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 745

بالإمام إسماعيل بن محمد التيمي، وأخذ عنه المذهب وعلوم الحديث، وسمع من خلائق كثيرين، وصنّف التصانيف المشهورة النافعة.

وكان ورعا، زاهدا، متواضعا، متعفّفا عمّا في أيدي الناس، لا يقبل لأحد شيئا قط، مع الهرب من الناس.

قال ابن الدبيثي: وعاش حتى صار أوحد وقته، وشيخ زمانه، توفي منتصف يوم الأربعاء تاسع جمادى الأولى، سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، ذكره في «العبر» قال: ولم يخلف بعده مثله.

1120 - المهذب ابن الدهّان

أبو الفرج، عبد اللّه بن أسعد بن علي المعروف بابن الدهّان الموصلي، الملقّب بالمهذّب، ويعرف بالحمصي أيضا، لأنّه تولى التدريس بحمص، وأقام بها.

كان فقيها، فاضلا، أديبا، نحويا، شاعرا، عالما بفنون كثيرة، لكن غلب عليه الشعر.

وله قصيدة يمدح بها الصالح بن رزيّك وزير مصر.

أأمدح الترك أبغي الفضل عندهم و الشعر ما زال عند الترك متروكا

ومن شعره، وقد عزم على السفر تاركا لزوجته وأهله:

وذات شجو أسال البين عبرتها باتت تؤمّل بالتّفنيد امساكي

لجّت، فلمّا رأتني لا أصيخ لها بكت، فأقرح قلبي جفنها الباكي

قالت، وقد رأت الأجمال محدجة والبين قد جمع المشكوّ والشاكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت