في مجلدة ضخمة، وتصنيفا آخر في قيام الليل أكثر من هذا، فإن تأريخ كتابته وقراءته في شهر ربيع الأول، سنة سبع وثمانين ومائتين.
وكان المذكور من أحسن الناس صورة، ذا لحية بيضاء، وكان أبوه من مرو.
نقل عنه الرافعي في مواضع منها، أنه قال: يكفي في صحّة الوصيّة الاشهاد عليه، بأنّ هذا خطّي وما فيه وصيتي، وان لم يعلم الشاهد ما فيه، وكذا نقله عنه الإمام والمتولي، ورأيت في: «طبقات» العبّادي، عنه: أنه يكفي الكتابة، لاشهاده بالكليّة والمعروف خلاف الأمرين: ومنها أن الأخوة ساقطون الحدّ، ومنها في تشطير الصّداق، وغير ذلك. والمروزي: نسبة إلى مرو، زادوا عليها الزاي شذوذا وهي إحدى مدن خراسان الكبار، فإنها أربعة، نيسابور، وهراة، وبلخ، ومرو، وهي أعظمها، ولهذا يعبّر أصحابنا بالخراسانيين تارة، بالمراوزة أخرى، والمراد بمرو إذا أطلقت مرو الشاهجان، بالشين المعجمة والجيم، ومعناه: روح الملك، فالشاه: الملك، وجان: هو الروح، إلا أن العجم تقدم المضاف إليه على المضاف، وأما مرو الرّوذ فإنّها تستعمل مقيدة، والروذ، براء مهملة مضمومة، ودال معجمة، هو النهر بلغة فارس، والنسبة إلى الأول: مروزي كما سبق وإلى الثانية: مرور ورذي، بثلاث راءات، وقد تخفف فيقال: مروذي، وبين المدينتين دون ثلاثة أيام، وقد جمعها الأخطل الشاعر في قوله مخاطبا ليزيد بن المهلّب ابن أبي صفرة، لما قبض عليه الحجّاج، بأمر عبد الملك بن مروان:
أبا خالد، بادت خراسان بعدكموقال ذوو الحاجات أين يزيد فلأمر المروان بعدك مطرة ولا اخضرّ بالمروين بعدك عود فما لسرير الملك بعدك بهجة ولا لجواد بعد جودك جود