فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 745

ولاه ابن جماعة الغربية، ثم عزل نفسه وانقطع عن ابن جماعة وهجره بلا سبب، وولى إعادة بمدرسة قراسنقر، وتولّى مشيخة حلقة الفقه بالجامع الحاكمي وخطابة جامع الصالح ومشيخة الخانقاه الطيبرسية بشاطىء النيل، وتدريس المنكدمرية للطائفة الشافعية، ثم فوّض إليه في آخر عمره مشيخة الحديث بالقبة المنصورية، وكان متخيلا من الناس، نافرا عنهم، سيىء الخلق، يطيّر الذباب فيغضب، ومن تبسم عنده يطرد إن لم يضرب، وافضى به ذلك إلى أنه في غالب عمره المتصل بالموت كان مقيما في بيته وحده، لم يتزوج ولم يتسرّ، ولم يقن رقيقا ولا مركوبا، ولا نارا ولا غلاما، ولم يعرف له تصنيف ولا تلميذ، بل إذا حضر عنده في حلقته من يظهر الفلاح عليه منعه من الحضور عنده ومع ذلك كان حسن المناظرة، كثير الحكايات والأشعار، كريما.

وكتب بخطه حواشي على «الروضة» التي له، جمعها بعض أصحابه من غير علمه، وليس فيها كبير طائل، وكان قليل الفتاوي.

توفي بمسكنه على شاطىء النيل مجاورا للخانقاه التي مشيختها بيده، يوم الثلاثاء الخامس عشر من شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، وشيّعه خلق كثير، وصلّى عليه بجامع الصالح ثم تحت القلعة، ودفن بالقرافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت