فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 745

سنة ثلاث وخمسين وستمائة، واشتغل ببلاد العجم، والروم، ورد دمشق في الدولة الأشرفية، وصحبه أخوه القاضي جلال الدين فدرّس بعده مدارس بالشام، ثم ولي القضاء في سنة ست وتسعين، فشكرت سيرته، وحمدت أفعاله، ثم عزل، ونقل ابن جماعة من قضاء مصر إلى دمشق لاعادة ابن بنت الأعز قضاء مصر عند موت الأشرف، فلما استولى قازان على الشام في سنة تسع وتسعين وستمائة انجفل مع الناس إلى الديار المصرية فتألّم في الطريق، فلم يقم إلا جمعة أو بعضها حتى توفي في الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر من تلك السنة، ودفن بالقرافة بجوار قبر الشافعي رضي اللّه عنه.

وأما أخوه:

963 -القاضي جلال الدين القزويني

محمد.

فكان فاضلا في علوم، كريما، مقداما، ذكيّا، مصنّفا، وإليه ينسب كتاب

«الإيضاح» و «التلخيص» في علمي المعاني والبيان.

ولد بالموصل، وأخذ عن أبيه، وعن الأيكي، وحدث عن الفاروثي وغيره وناب في القضاء عن أخيه إمام الدين، ثم تولّى خطابة دمشق فأقام بها مدة، ثم تولّى قضاء القضاة بالشام، ثم انتقل إلى القضاء بالديار المصرية لما عمي القاضي بدر الدين ابن جماعة في جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين فأقام بها نحو إحدى عشر سنة، ثم صرف عنها وهو والحنفي، والحنبلي في جمادى الآخرة، سنة ثمان وثلاثين للأمور التي كانت تشاع عنهم، وأعيد إلى قضاء الشام، وتولى موضعه القاضي عز الدين ابن جماعة، فأقام بدمشق، إلى أن مات في نصف جمادى الآخرة، سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، وله ثلاث وسبع ون سنة.

964 -عمّه

وكان لهما عم يقال له: بدر الدين فضل اللّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت