فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 745

به، وكان مستملي الحديث على أبيه، وقاري ء الكتب عليه، وبرع في الأصولوالتفسير، والنظم والنثر وغيرهما خصوصا المسائل الحسابية، ثم بعد وفاة والده واظب إمام الحرمين ليلا ونهارا، حتى حصل طريقه في المذهب والخلاف وكان له موقع عظيم عنده حتى أنه نقل عنه في كتاب الوصيّة من «النهاية» مع كونه شابا إذ ذاك وتلميذا له.

تأهب للحج فلما وصل إلى بغداد عقد مجلس الوعظ، فظهر له من القبول ما لم يعهد لأحد قبله، ولزم الشيخ أبو اسحاق وغيره من الأئمة مجلس وعظه، وكان يعظ في النظاميّة وفي رباط شيخ الشيوخ، فحج وعاد، فأقام ببغداد سنة كاملة، ثم حج ثانيا وعاد إليها، وجرى له مع الحنابلة في زمن اقامته ببغداد أمور كثيرة، وفتن وتعصّب بسبب التجسيم، وقتل من الفريقين جماعة، ثم وردت اشارة نظام الملك من أصبهان إليه بالرجوع إلى بلده نيسابور لتسكين الفتنة، فرجع إليها ملازما للتدريس والافتاءوالوعظ والاملاء إلى أن ضعف نحو شهر ثم مات بها، يوم الجمعة الثامن والعشرين من جمادى الآخرة. نقل عنه الرافعي في آخر كتاب النذر فقال: وفي «تفسير» أبي نصر القشيري، أن القفال قال: من التزم بالنذر أن لا يكلم الآدميين، والتشديد، وليس ذلك من شرعنا كما لو نذر الوقوف في الشمس. قال في «الروضة» وشرح

«المهذب» : الصحيح هو الاحتمال الثاني.

925 -الشيخ ملكداد القزويني

الشيخ أبو بكر، ملكداد بن علي بن أبي عمر العمركي، شيخ والد الرافعي.

ترجم له الرافعي في كتابه المسمّى بـ «الأمالي» فقال: «إمام خطيرا، قنوع ملازم لسيرة السّلف الصالحين وهديهم، وأفتى بقزوين سنين على الصواب وعلّق عن صاحب «التهذيب» مجموعة بعبارة أكثر مما توجد في التصنيف بزيادة فروعومسائل، وتفقه على القاضي أبي سعد الهروي، وكان محصلا طول عمره، حافظا، كثير البركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت