الأصول، والكلام، وغير ذلك، وكانت له معاملات ورياضات، وعنده دعابة في غالب الأوقات.
قال ابن نقطة وغيره: إلا أنه كان بذيي ء اللسان، كثير الوقيعة فيمن عرفه ومن لم يعرفه، كثير الجرأة، لا يفكر فيما يقول، قال: وبنى زاويته في القرافة عند معبد ذي النون، وتوفي بها في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وستمائة ومشهده مشهور هناك.
وقال الذهبي في «العبر» : إنه مات في أثناء ذي الحجة، وقد نيّف على التسعين.
907 -الرشيد الفارقي
أبو حفص، عمر بن اسماعيل بن مسعود الرّبعي، الفارقي، المقلب: رشيد الدين، ولد سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، وسمع من الفخر ابن تيمية، وابن الزبيدي وغيرهما.
وكانت له اليد الطولى في التفسير، والمعاني، والبيان، والبديع، والنحو واللغة بحيث انتهت إليه رئاسة الأدب في زمانه، وكان له باع في الفقه والأصول والطب، وكان حسن الخط حلو المذاكرة، ظريف النادرة، كيّسا فطنا وأفتى وناظر ودرّس في الناصرية بدمشق مدة، ثم انتقل إلى تدريس الظاهرية وألف مقدمتين في النحو، صغرى وكبرى، وتصدر للافادة، وخدم في ديوان الإنشاء مدة، ووزر في بعض الدول.
وجد رحمه اللّه ميتا مخنوقا بالظاهرية في رابع المحرم، سنة تسع وثمانين وستمائة، وقد أخذ المال الذي له.
ذكره الذهبي في «العبر» مختصرا، وكان له شعر جيد، ومنه من قصيدة:
مرّ النسيم على الروض البسيم فما شككت أن سلمى حلّت السلما