862 -عمّه
وكان لهما عمّ من كبار الأئمة، أشار إليه الشيخ أبو إسحاق في «الطبقات»
فقال: وبخراسان في ماوراء النهر، من أصحابنا خلق كثير، كالأودني، وعدد جماعة، ثم قال: والغزالي، وأبي محمد الجويني، وغيرهم ممن لم يحضرني تأريخ موتهم، وهذه عبارته فعلمنا أنه يريد غير صاحب «الوسيط» لأن وفاته تأخرت عن الشيخ بنحو ثلاثين سنة.
ذكره أيضا العبّادي في «طبقاته» في الطبقة الأخيرة، وعبّر بالغزالي من غير زيادة ولا يمكن ارادة صاحب «الوسيط» لأنّ العبادي فرغ من «طبقاته» سنة خمس وثلاثين وأربعمائة. وذلك قبل ولادة الغزالي بسنين كثيرة، وتوفي سنة ثمان وخمسين وكان عمر الغزالي إذ ذاك ثمان سنين.
وقد صرح بحاله السمعاني في كتاب «الأنساب» في ترجمة الزاهد أبي علي الفارمذي الآتي في حرف الفاء، فقال انه تفقه على أبي حامد الغزالي الكبير.
وبسط ابن الصلاح في «فوائد رحلته» حاله فقال: هو أحمد بن محمد، وكنيته أيضا أبو حامد، تفقه على الزيادي واشتهر حتى أذعن له فقهاء الفريقين، وأقرّ بفضله المشرقين والمغربين، وهو عمّ الغزالي صاحب «الوسيط» ، توفي بطابران طوس، سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، هو حاصل كلامه، وعادة أهل خوارزموجرجان، كما قاله ابن خلكان، والذهبي في «العبر» يقولون القصاري، والخبازي، ونحوهما، أي بالياء بمعنى القصار، ونحوه فنسبوا إلى الغزل، فقالوا:
الغزالي، أي الغزّال.
وذكر النووي، في «دقائق الروضة» المسمّى بـ «الاشارات» إن التشديد هو المعروف الذي ذكره ابن الأثير، وبلغنا عنه أنه قال: أنا منسوب إلى غزالة بالتخفيف، قرية من قرى طوس.