ولد ليلة النصف من جمادى الأولى، سنة سبع وعشرين وخمسمائة، وكان محدّثا، حسن المعرفة، شديد الورع، ومع ذلك كان كثير المزاح.
صنّف كتاب «المستقصى في فضائل المسجد الأقصى» وكتاب «الجهاد» وتولّى مشيخة دار الحديث النورية بعد والده، فلم يتناول من معلومها شيئا، بل كان يرصده للواردين من الطلبة، حتى قيل لم يشرب من مائها، ولا توضّأ، توفي رحمه اللّه في التاسع من صفر سنة ستمائة بدمشق، ذكره في «العبر» .
ومنهم:
841 -الفخر ابن عساكر
فخر الدين أبو منصور، عبد الرحمن بن محمد بن الحسن الدمشقي، وهو ابن أخي الحافظ القاسم، السابق ذكره.
كان فقيه زمانه، محدّثا، صالحا، زاهدا، منقطعا إلى العلم والعبادة، حسن الخلق والخلق كثير الأدب والذكر، تفقه على القطب النيسابوري الآتي في حرف النون، وتزوج ابنته، ودرّس بالقدس زمانا، ثم بدمشق فدرّس بالجاروخية، والتقوية ودرّس أيضا بالعذراوية، وهو أول من درّس بها.
وصنّف في الفقه تصانيف لم تشتهر، وعرض عليه المعظم القضاء بدمشق فامتنع، فألحّ عليه، فعزم على الانتقال منها، فأعفاه وأشار عليهم بابن الحرستاني فولّوه.
واشتغل عليه خلق كثير، وصاروا أئمة فضلاء، منهم: الشيخ عز الدين بن عبد السلام.
ولد سنة خمسين وخمسمائة ظنّا، وتوفي في العاشر من شهر رجب، سنة عشرين وستمائة بدمشق، قاله ابن خلكان وبه جزم في «العبر» .
ومنهم: