789 -والده
وأمّا والده علي، فإنه ولد سنة سبع وتسعين وأربعمائة، وكان فقيها محدّثا، تفقّه على أسعد الميهني وابن الرزاز، وسمع الحديث من جماعة ودخل بلاد الروم، ومعه ابنه المذكور، فتولى قضاء قونية، ومات وهو على قضائها، سنة خمس وستين وخمسمائة، فتولّى ولده بعده، ثم عاد إلى بغداد بعد عشرين سنة، فولاّه الناصر قضاء القضاة كما قدّمناه.
وكان للقاضي أبي طالب ابن عمّ يقال له أبو المظفّر.
790 -ابن عمّه
أبو المظفر، هبة اللّه بن محمد بن هبة اللّه.
كان فقيها متكلما، ولاّه الخليفة الناصر لدين اللّه نيابة الوزارة فمكث فيها أقل من سنة، ومات في شهر المحرم سنة ثمانين وخمسمائة.
ذكره التفليسي.
791 -أبو طالب وهو صاحب الطريقة الخلافية
أبو طالب، محمود بن علي بن أبي طالب، التميمي، الأصفهاني.
قال ابن خلكان: «تفقّه على محمد بن يحيى، وبرع في علم الخلاف، وصنّف فيه طريقة مشهورة وكانت عمدة المدرسين في القاء الدروس، ويعدّون تاركها قاصر الفهم عن ادراكها.
اشتغل عليه خلق كثير وصاروا أئمة، وكان خطيبا واعظا، له اليد الطولى في الوعظ، درّس بأصبهان مدة، وتوفي في شوال سنة خمس وثمانين وخمسمائة» وقد سبق في باب الباء الموحدة شخص آخر يقال له: أبو طالب، فتفطن له.