فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 745

نقل عنه الرافعي في أوائل الباب السادس من كتاب النكاح، أن أم الزوجة لا تحرم إلا بالدخول على البنت كعكسه.

722 -أبو سهل الصعلوكي

أبو سهل، محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان الحنفي نسبا ثم العجلي، الأصفهاني ثم النيسابوري المشهور بالصعلوكي.

قال فيه الحاكم: هو الامام في الفقه، والتفسير والحديث، والعلوم اللغوية كلّها، والتصوّف، الشاعر، الكاتب، حبر زمانه، وخير أقرانه، وقال فيه الصاحب بن عبّاد: «ما رأينا مثله، ولا رأى هو مثل نفسه» .

ولد سنة تسعين ومائتين بأصفهان، ثم دخل إلى العراق، سنة اثنتين وعشرين وثلثمائة، وذلك بعد أن تبحر في العلوم، ثم درس بالبصرة سنين، ثم استدعي إلى بلده اصفهان فأقام بها، وكان عمّه الإمام أبو الطيّب أحمد مقيما بنيسابور فمات بها سنة سبع وثلاثين وثلثمائة.

وكان إماما في الفقه والحديث، وأضرّ في آخر عمره، فلما نعي إليه، وعلم أن أهل اصفهان لا يمكّنونه من الخروج عنهم، خرج مخفيا، فورد نيسابور، في رجب من السنة المذكورة على عزم الرجوع إلى أصفهان، فجلس لعزاء عمّه ثلاثة أيام، فحضر إليه كلّ رئيس ومرؤوس وقاض ومفت من الفريقين، فلمّا انقضت الأيام، عقدوا له المجلس غداة كل يوم للتدريس، ومجلس للنظر عشية الأربعاء، وسأله مشايخ البلد في نقله أهله إليهم، وتكرر سؤالهم في ذلك، فأجابهم واستقرت به الدار، واجمع عليه الموافقون والمخالفون، ولم يزل كذلك إلى أن توفي بنيسابور ليلة الثلاثاء الخامس عشر من ذي القعدة، سنة تسع وستين وثلثمائة، وصلّى عليه ابنه أبو الطيّب سهل الآتي ذكره عقبه، قاله النووي في «تهذيبه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت